فهرس الكتاب

الصفحة 4 من 45

* ثانيا: النصوص الحديثية الدالة على أن القرآن والسنة شفاء:

1)- عن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - قال: انطلق نفر من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم في سفرة سافروها حتى نزلوا على حي من أحياء العرب ، فاستضافوهم ، فأبوا أن يضيفوهم ، فلدغ سيد ذلك الحي ، فسعوا له بكل شئ لا ينفعه شيء ، فقال بعضهم: لو أتيتم هؤلاء الرهط الذين نزلوا لعلهم أن يكون عند بعضهم شيء ، فأتوهم ، فقالوا: يا أيها الرهط ! إن سيدنا لدغ ، وسعينا له بكل شيء لا ينفعه ، فهل عند أحد منكم من شيء ؟ فقال بعضهم: نعم والله إني لأرقي ، ولكن استضفناكم، فلم تضيفونا، فما أنا براق حتى تجعلوا لنا جعلا، فصالحوهم على قطيع من الغنم ، فانطلق يتفل عليه، ويقرأ: الحمد لله رب العالمين ، فكأنما أنشط من عقال ، فانطلق يمشي وما به قلبة ، قال: فأوفوهم جعلهم الذي صالحوهم عليه ، فقال بعضهم: اقتسموا ، فقال الذي رقى: لا تفعلوا حتى نأتي رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فنذكر له الذي كان ، فننظر ما يأمرنا ، فقدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكروا له ذلك ، فقال وما يدريك أنها رقية ؟ ) ، ثم قال قد أصبتم ، اقسموا واضربوا لي معكم سهما ) ( متفق عليه )

ومن تتبع النص السابق يتبين بأن القرآن الكريم شفاء لأمراض الأبدان ، وقد يبلغ به حصول شفاء الأمراض البدنية ما لا يبلغه الدواء

وفي ذلك يقول ابن القيم - رحمه الله -: ( فقد تضمن هذا الحديث حصول شفاء هذا اللديغ بقراءة الفاتحة عليه فأغنته عن الدواء وربما بلغت من شفائه ما لم يبلغه الدواء ) ( مدارج السالكين - 1 / 67 )

قال ابن كثير - رحمه الله -: ( وقد ورد أن أمير المؤمنين عمر - رضي الله عنه - كان يرقى ويحصن بالفاتحة وقد سمّاها رسول الله صلى الله عليه وسلم"بالرَّاقية والشَّافية") ( تفسير القرآن العظيم - تفسير سورة الفاتحة )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت