الصفحة 506 من 515

تختها وتأكل رختها وكل طائفة تعد غارتها وتقصد جارتها وكل من قوى على غيره كسره أما قتلته وأما أسره لم تزل المكافحة بينهم قائمة والمناطحة بين ثيرانهم وكباشهم دائمة وعيون الرشد والاهتداء عنهم نائمة وضواري الظلم والاعتداء في مسارح سوارح إسلامهم سائمة يعدون النهب غنيمة والفسق والفجور والنميمة أجمل صنعة وأكمل شيمة يأكلون والكلاب والفار وما وجدوه منن صيد القفار والميتة والدم والهوام لا يعرفون الحلال والحرام ويلبسون جلودهم وأوبارها وأصوافها وأشعارها كما كان مشركو العرب في الجاهلية قيل إشراق شمس الملة المحمدية لا زرع لهم ولا ثمر سوى نوع الشجر يشبه شجر الخلاف هو ثمرهم في الشتاء والاصطياف اسمه قسوق وهم على ما هم عليه من الفسوق يعبدون الأوثان والأصنام ويسجدون للشمس إذا بزغت من الظلام ويعظمون النجوم ويعبدونها وتخاطبهم الجن ويرصدونها وفيهم كهنة يعتقدونها وسحرة وساجع وزجره يجبى خراجهم إلى ملك الخطا وهم على أشد كفرو خطا قد تركب الكفر في أحشائهم وإن الشيطاين ليوحون إلى أوليائهم وأعلى من فيهم أكابرهم وذويهم علامة رياسته وانفراده بسياسته وأنه فيهم ذو يأس شديد ورأي سديد ومال مديد كون ركابه من حديد وباقي أعيانهم وذوي مكانتهم وإمكانهم أن كانوا ذوي جد فركابهم قضيب ملوي أوقد وعندهم أفخر ملبوس جلود الكلاب والنموس والذئاب والتيموس

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت