الصفحة 510 من 515

فكل من عامله بالمجاملة وتلقاه بالعبودية وحسن المعاملة أبقى على نفسه وأهله وماله وحصنهم من أليم خيله ورجاله ومن قابله بالمقاتلة وتلافى صف قتالة سورة المجادلة محا سطور ركونه من لوح الوجود وأوطأ سنابك خيله منه الجباه والخدود فخرب ديارهم ومسح آثارهم مع شكره وإسلامهم وتبدد عساكره ونظامهم ومع أن أكثر الملوك والسلاطين وحكام الممالك الإسلامية من الأمراء والأساطين لعدم اكتراثهم بالأتراك والتتر وشدة ما هم فيه من لنخوة والبطر ولاعتمادهم على حصونهم والحصينة وتعويلهم على معاقلهم المكينة ولكثرة العدد والعدد ومساعدة المدد والمدد ولوفور العمائر ببلادهم وخراب بلاده وبسطة استعدادهم وضيق استعداده لم يعاملوه إلا بالمكافحة ولا ردوا جواب خطاياته إلا باللعن والمكالحه والسب والمقابحة ولا قابلوه إلا بالمرامحه والمراوسة والمناطحه فقتلهم وأبادهم واستصفى طارفهم وتلادهم وتوطن ديارهم وبلادهم وأبادهم عن آخرهم وأطفأ قبائل عشائرهم فمد لأكابرهم أسمطة الرزايا ووضع في أفواه أصاغرهم أثدية المنايا وأضافهم في ولائم الدمار وأطافهم على نجائب الانكسار في ملابس البوار فاستأصل شأفتهم بالكليه وحكم فيهم المنية فلم يسبق من مائة ألف إنسان مثلًا مائة إنسان وذلك أيضًا أما على سبيل التغافل أو على سبيل النسيان وسيذكر على سبيل الأجمال ما يدل على تفصيل ما له من أحوال وشواهد ما فزعه من أهوال واستمر ذلك في ذريته وإن كانوا رجعوا عن ملته وأصل هذه الأصلهالتي أضحت بخلقان اللعن أكسى من بصله قبيلة من تلك التتار

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت