وكانت المنطقة تعاني من أمراض تشبه الأمراض التي كانت تنتشر في العمارة وكانت حالة الأهالي الصحية تعيسة إلى أن بدأت الحكومة بتقديم الخدمات الطبية للسكان في أواخر الثلاثينات. [1] وفي خلال الحرب العالمية الثانية تخلت الإرسالية تدريجيا عن نشاطها في تلك المحطة النائية.
ثانيا: الخدمات الطبية للإرسالية في مطرح:
تحتل مطرح موقعا ممتازا في عمان في عمان قريبا من مسقط. وهي البوابة المؤدية إلى مناطق عمان الداخلية والطبيب الذي يقيم فيها يستطيع أيضا أن يخدم سكان مسقط وفي نفس الوقت يكون له تأثير على المناطق الداخلية. وقد واجه نشاط الإرسالية في هذه المحطة بعض المعارضة في بداية الأمر، ولكن هذه المعارضة سرعان ما انتهت، وبدأت الخدمة الطبية هناك بنشاط شإنها شأن المناطق الأخرى حيث بلغ عدد الحالات التي عولجت في العام الأول 1897...ر10 حالة مرضية. ويعطينا هذا الرقم فكرة واضحة عن الحالة الصحية الصعبة في المنطقة كما يشير إلى الجهود الكبيرة التي بذلها المبشرون في ميدان الخدمة الطبية.
(1) 1ـ إن الخدمات الطبية التابعة للحكومات المحلية في المناطق التي عملت فيها الإرسالية العربية جاءت بعد فترة من نشاط الإرسالية الطبي. وهناك احتمالين لهذا، الأول: ان هذه الحكومات شعرت بالتحدي عندما قدمت الإرسالية الخدمة الطبية في بلادها وهي أي الحكومات المحلية غير قادرة على توفير مثل هذه الخدمة للناس. والاحتمال الثاني: هو الخوف من مصاحبة النشاط الديني للنشاط الطبي حيث شكلت معارضة رجال الدين تيارا ضاغطا على هذه الحكومات لسحب البساط من تحت أقدام الإرسالية. طبعا لا يجب أن نغفل ان بعض المناطق أصبحت قادرة على تقديم الخدمة الطبية الحديثة بعد أن تحسنت أوضاعها المادية.