"إن وضعها السياسي يعطي قدرا اكبر من الأمان للعمل التبشيري مما هو الحال في البلاد العربية التي تنعم بقسط أكبر من الاستقلال". وكان العمل السياسي للمبشرين في البحرين هو الخدمات الطبية, وقد تطور هذا العمل عندما جاء السيد تومس Thoms وزوجته من البصرة في سبتمبر سنة 1900, (وكانت الحاجة الى مستشفى ماسة جدا) ووضع الحجر الأساسي لمستشفى ماسون التذكاري Mason Memorial Hospital في 19 آذار (مارس) عام 1902 جرى تكريس المستشفى كأول مستشفى تبشيري في منطقة الخليج. وكما هو الحال في المحطة الأخرى فقد اقيمت مدرسة وكنيسة في الحجرات الارضية من المسكن. وقد تبرعت عائلة ماسون Mason من بروكلين في نيويورك بالأموال اللازمة لبناء هذا المستشفى. وفي عام 1926 تم انشاء مستشفى آخر وهو مستشفى ماريون ويلز توماس التذكاري Marion Wells Thomas Memorial وجرى بعد ذلك تغيير شامل في مساكن المبشرين, فبنى منزل كبير بجانب المجمع الصحي, وقد اعيد تصميم هذا المنزل لتقسيمه الى شقتين منفصلين. وقد هدم مسكن الطبيب القريب من المستشفيين بسبب قدمه واقيم مكانه مسكن الطبيب القريب الشرقي والذي يتمتع بقيمة تاريخية كبيرة والذي كان يعتبر مكانا مثاليا للراحة عندما أقيم سنة 1908 فقد كان يستعمل على مدى السنين مركزا للعديد من الانشطة التبشيرية. وقد بنى منزل منفصل بجواره فيما بعد تابع للارسالية.
افتتاح محطة مسقط:
عند استقرار اوضاع الارسالية في البحرين حان الوقت للتحرك الى منطقة هامة أخرى الا وهي مسقط. وكانت مسقط تعتبر موقعا حساسا لا يقل اهمية عن البصرة فقد كانت تسيطر على الطرف الجنوبي للخليج العربي وهو طريق مائي هام في الشرق. وكان التبشير في تلك المنطقة بالذات على درجة كبيرة من الأهمية. ولأهمية الدور التاريخي الذي لعبه العمانيون في شرق افريقيا, فانه من الأهمية بمكان الحديث عن هذا الدور قبل الدخول في مناقشة نشاطات الارسالية العربية في مسقط.