فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 58 من 271

وكانت الجماعة النسطورية في العراق قائمة على النظام القبلي تحت قيادة رئيس المنطقة وكان جميع الزعماء يدينون له بالولاء في الشؤون الدينية والمدنية، اما في المناطق الكردية في شمال البلاد فان النسطوريين كانوا يخضعون للزعيم التركي (الأمير) وعندما بدأت الصراعات السياسية في العراق بعد الحرب العالمية الاولى هرب النسطوريين ونفي البطريرك النسطوري من العراق في عام 1939. وبالرغم مما حدث للنسطوريين ولوجود النفوذ الغربي فقد بدأ النشاط التبشيري هناك والذي أدى إلى ازدياد عدد المسيحيين. ومن أهم الارساليات التي عملت هناك واكثرها نفوذا هي جميعة الكنيسة التبشيرية C.M.S. وقد بدأت هذه الإرسالية عملياتها عند تثبيت الحكم البريطاني لنفوذه العسكري والسياسي في المنطقة. ولم يكن هذا هو الحال في العراق فقط بل في كثير من المناطق في الشرق الواقعة تحت النفوذ البريطاني نذكر منها عدن على سبيل المثال وكانت الإرسالية تلعب دورا سياسيا في المنطقة بسبب العلاقات التي تربطها بالسلطات البريطانية بالاضافة إلى عملها التبشيري.

جاء المبشرون الأمريكيون إلى المنطقة في نهاية القرن التاسع عشر وكانوا يرجون أن تدعم الكنيسة النسطورية جهودهم التبشيرية. وقد قامت جمعية الكنيسة التبشيرية بتقديم العون لهم في عملهم لأن الارساليتين كانتا مؤسستين بروتستانتيتين، وقد حدث هذا في العراق وفي عدن حيث بدأوا التعاون بمساعدة الأميركيين بدراسة اللغة العربية وطباعة منشوراتهم.

ويقول عبد اللطيف الطيباوي بهذا الخصوص:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت