فهرس الكتاب
لقد جعل الله سبحانه وتعالى كتاب القرآن الكريم آخر الكتب السماوية، فجعله سبحانه مصدقًا لما سبقه من الكتب، قال الله العظيم الحليم سبحانه عن موقف بني إسرائيل من الكتاب الحكيم: ?وَلَمَّا جَاءَهُمْ كِتَابٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَهُمْ وَكَانُوا مِنْ قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا فَلَمَّا جَاءَهُمْ مَا عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ فَلَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الْكَافِرِينَ? (البقرة: 89) ، ويقول ربنا الكريم سبحانه: ?وَهَذَا كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ مُصَدِّقُ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ? (الأنعام: 92) ، وجعل الله سبحانه وتعالى أيضًا بعض كتبه السابقة مصدقة لما سبقها من الكتب، فمن الأمثلة على ذلك الإنجيل؛ يقول الله العزيز الحميد سبحانه عن بني إسرائيل: ?وَقَفَّيْنَا عَلَى آثَارِهِمْ بِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ التَّوْرَاةِ وَآتَيْنَاهُ الْأِنْجِيلَ فِيهِ هُدىً وَنُورٌ وَمُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ التَّوْرَاةِ وَهُدًى وَمَوْعِظَةً لِلْمُتَّقِينَ? (المائدة: 46) ، إلاّ أن القرآن المبين امتاز عن تلك الكتب المصدقة لبعضها بأنه مهيمن عليها ناسخ لها، ليس بعده كتاب، قال الله القوي العزيز سبحانه مخاطبًا رسوله صلى الله عليه وسلم: ?وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَلا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ عَمَّا جَاءَكَ مِنَ الْحَقِّ? (المائدة: 48) .
ثالثًا: أنه كتاب مفصّل مبين: