فهرس الكتاب

الصفحة 148 من 1349

وَقَالَ جَلَّتْ قُدْرَتُهُ: {الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَوَاتٍ وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ يَتَنَزَّلُ الْأَمْرُ بَيْنَهُنَّ لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا} أَيْ عِلْمُهُ قَدْ أَحَاطَ بِالْمَعْلُومَاتِ كُلِّهَا وَقَالَ عَزَّ وَجَلَّ: {إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ} [لقمان: 34] وَقَالَ تَعَالَى: {إِنَّمَا الْعِلْمُ عِنْدَ اللَّهِ} [الأحقاف: 23] وَكَانَ الْأُسْتَاذُ أَبُو إِسْحَاقَ الْإِسْفِرَايِينِيُّ يَقُولُ: مِنْ أَسَامِي صِفَاتِ الذَّاتِ مَا هُوَ لِلْعِلْمِ , مِنْهَا: «الْعَلِيمُ» وَمَعْنَاهُ تَعْمِيمُ جَمِيعِ الْمَعْلُومَاتِ وَمِنْهَا «الْخَبِيرُ» وَيَخْتَصُّ بِأَنْ يَعْلَمَ مَا يَكُونُ قَبْلَ أَنْ يَكُونَ وَمِنْهَا «الْحَكِيمُ» وَيَخْتَصُّ بِأَنْ يَعْلَمَ دَقَائِقَ الْأَوْصَافِ وَمِنْهَا «الشَّهِيدُ» وَيَخْتَصُّ بِأَنْ يَعْلَمَ الْغَائِبَ وَالْحَاضِرَ وَمَعْنَاهُ أَنَّهُ لَا يَغِيبُ عَنْهُ شَيْءٌ وَمِنْهَا «الْحَافِظُ» وَيَخْتَصُّ بِأَنَّهُ لَا يَنْسَى مَا عَلِمَ. وَمِنْهَا «الْمُحْصِي» وَيَخْتَصُّ بِأَنَّهُ لَا تَشْغَلُهُ الْكَثْرَةُ عَنِ الْعِلْمِ مِثْلَ ضَوْءِ النُّورِ وَاشْتِدَادِ الرِّيحِ وَتَسَاقَطِ الْأَوْرَاقِ , فَيَعْلَمُ عِنْدَ ذَلِكَ أَجْزَاءَ الْحَرَكَاتِ فِي كُلِّ وَرَقَةٍ , وَكَيْفَ لَا يَعْلَمُ وَهُوَ الَّذِي يَخْلُقُ وَقَدْ قَالَ جَلَّ وَعَلَا: {أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ} [الملك: 14]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت