سَمَاوَاتِهِ وَأَرَضِيهِ لَهَكَذَا ـ بِأَصَابِعِهِ مِثْلُ الْقُبَّةِ ـ عَلَيْهَا». وَكَذَلِكَ رَوَاهُ يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ الْفَارِسِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَزِيدَ الْوَاسِطِيِّ عَنْ وَهْبِ بْنِ جَرِيرٍ. وَهَذَا حَدِيثٌ يَنْفَرِدُ بِهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ عُتْبَةَ، وَصَاحِبَا الصَّحِيحِ لَمْ يَحْتَجَّا بِهِ، إِنَّمَا اسْتَشْهَدَ مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ بِمُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ فِي أَحَادِيثَ مَعْدُودَةٍ، أَظُنُّهُنَّ خَمْسَةً قَدْ رَوَاهُنَّ غَيْرُهُ، وَذَكَرَهُ الْبُخَارِيُّ فِي الشَّوَاهِدِ ذِكْرًا مِنْ غَيْرِ رِوَايَةٍ، وَكَانَ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ لَا يَرْضَاهُ، وَيَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ لَا يَرْوِي عَنْهُ، وَيَحْيَى بْنُ مَعِينٍ يَقُولُ: لَيْسَ هُوَ بِحُجَّةٍ، وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ يَقُولُ: يُكْتَبُ عَنْهُ هَذِهِ الْأَحَادِيثُ ـ يَعْنِي الْمَغَازِي وَنَحْوَهَا ـ فَإِذَا جَاءَ الْحَلَالُ وَالْحَرَامُ أَرَدْنَا قَوْمًا هَكَذَا ـ يُرِيدُ أَقْوَى مِنْهُ ـ فَإِذَا كَانَ لَا يُحْتَجُّ بِهِ فِي الْحَلَالِ وَالْحَرَامِ فَأَوْلَى أَنْ لَا يُحْتَجَّ بِهِ في صِفَاتِ اللَّهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى، وَإِنَّمَا نَقَمُوا عَلَيْهِ فِي رِوَايَتِهِ عَنْ أَهْلِ الْكِتَابِ، ثُمَّ عَنْ ضُعَفَاءِ النَّاسِ وَتَدْلِيسِهِ أَسَامِيَهُمْ، فَإِذَا رَوَى عَنْ ثِقَةٍ وَبَيَّنَ سَمَاعَهُ مِنْهُمْ فَجَمَاعَةٌ مِنَ الْأَئِمَّةِ لَمْ يَرَوْا به بَأْسًا، وَهُوَ إِنَّمَا رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ عُتْبَةَ، وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ عَنْهُ وَعَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرٍ، وَلَمْ يُبَيِّنْ سَمَاعَهُ مِنْهُمَا، وَاخْتُلِفَ عَلَيْهِ فِي لَفْظِهِ كَمَا تَرَى. وَقَدْ جَعَلَهُ أَبُو سُلَيْمَانَ الْخَطَّابِيُّ ثَابِتًا،