شَيْءٍ، وَكَأَنَّهُ قَالَ فِي جَوَابِهِ: كَانَ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ خَلْقَهُ وَلَمْ يَكُنْ شَيْءٌ غَيْرَهُ. كَمَا قَالَ فِي حَدِيثِ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، ثُمَّ قَالَ «فَمَا فَوْقَهُ وَلَا تَحْتَهُ هَوَاءٌ» . أَيْ: لَيْسَ فَوْقَ الْعَمَى الَّذِي لَا شَيْءَ مَوْجُودٌ هَوَاءٌ، وَلَا تَحْتَهُ هَوَاءٌ، لِأَنَّ ذَلِكَ إِذَا كَانَ غَيْرَ شَيْءٍ فَلَيْسَ يَثْبُتُ لَهُ هَوَاءٌ بِوَجْهٍ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ. وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ الْهَرَوِيُّ صَاحِبُ الْغَرِيبَيْنِ، وَقَالَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ: مَعْنَاهُ أَيْنَ كَانَ عَرْشُ رَبِّنَا؟ فَحُذِفَ اخْتِصَارًا كَقَوْلِهِ: {وَاسْأَلِ الْقَرْيَةَ} [يوسف: 82] أَيْ: أَهْلَ الْقَرْيَةِ، وَيَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ قَوْلُهُ: «وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ»