فِيَ بَعْضِ هَذِهِ الْأَخْبَارِ: «إِذَا شَاءَ أَزَاغَهُ وَإِذَا شَاءَ أَقَامَهُ» . وَيُوَضِّحُهُ قَوْلُهُ فِي سِيَاقِ الْخَبَرِ: «يَا مُقَلِّبَ الْقُلُوبِ ثَبِّتْ قَلْبِي» . وَإِنَّمَا ثَنَّى لَفْظَ الْإِصْبَعَيْنِ وَالْقُدْرَةُ وَاحِدَةٌ لِأَنَّهُ جَرَى عَلَى الْمَعْهُودِ مِنْ لَفْظِ الْمَثَلِ. وَزَادَ عَلَيْهِ غَيْرُهُ فِي تَأْكِيدِ التَّأْوِيلِ الْأَوَّلِ بِقَوْلِهِمْ: مَا فُلَانٌ إِلَّا فِي يَدِي، وَمَا فُلَانٌ إِلَّا فِي كَفِّي، وَمَا فُلَانٌ إِلَّا فِي خِنْصَرِي، يُرِيدُ بِذَلِكَ إِثْبَاتَ قُدْرَتِهِ عَلَيْهِ، لَا أَنَّ خِنْصَرَهُ يَحْوِي فُلَانًا، وَكَيْفَ يَحْوِيهِ وَهِيَ بَعْضٌ مِنْ جَسَدِهِ؟ وَقَدْ يَكُونُ فُلَانٌ أَشَدَّ بَطْشًا وَأَعْظَمَ مِنْهُ جِسْمًا