فهرس الكتاب

الصفحة 274 من 636

256 -وَقَدْ أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ, أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ كَامِلٍ الْقَاضِي, أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْعَوْفِيُّ, حَدَّثَنَا أَبِي, حَدَّثَنَا عَمِّي, قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي, عَنْ أَبِيهِ عَطِيَّةَ, عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: {يَمْحُو اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتَابِ} [الرعد: 39] قَالَ:"هُوَ الرَّجُلُ يَعْمَلُ الزَّمَانَ بِطَاعَةِ اللَّهِ ثُمَّ يَعُودُ لِمَعْصِيَةِ اللَّهِ فَيَمُوتُ عَلَى ضَلَالَةٍ فَهُوَ الَّذِي يَمْحُو, وَالَّذِي يُثْبِتُ: الرَّجُلُ يَعْمَلُ بِطَاعَةِ اللَّهِ وَقَدْ كَانَ سَبَقَ لَهُ خَيْرٌ حَتَّى يَمُوتَ وَهُوَ فِي طَاعَةِ اللَّهِ, فَهُوَ الَّذِي يَثْبُتُ"قَالَ الشَّيْخُ: وَقَدْ دَلَّ بَعْضُ مَا مَضَى مِنَ السُّنَنِ أَنَّ الْوَاحِدَ مِنَّا قَدْ يَعْمَلُ زَمَانًا بِمَعْصِيَةِ اللَّهِ ثُمَّ يُخْتَمُ لَهُ بِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ, وَيَعْمَلُ الْآخَرُ زَمَانًا بِطَاعَةِ اللَّهِ, ثُمَّ يُخْتَمُ لَهُ بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ, فَيَرْجِعُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا إِلَى مَا سَبَقَ مِنْ عِلْمِ اللَّهِ فِيهِمَا, فَيُحْتَمَلَ أَنْ يَكُونَ الْمُحْوُ وَالْإِثْبَاتُ رَاجِعَيْنِ إِلَى عَمَلِهِمَا, وَاللَّهُ أَعْلَمُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت