فهرس الكتاب

الصفحة 384 من 636

646 -أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ, نا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ, نا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ مَزْيَدٍ الْبَيْرُوتِيُّ, أنا ابْنُ شُعَيْبٍ, قَالَ: حَدَّثَنِي شَيْبَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ, عَنْ لَيْثِ بْنِ أَبِي سُلَيْمٍ, عَنْ عَبْدِ الْوَارِثِ, عَنْ أَنَسٍ, قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ:"يُؤْتَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِمَنْ مَاتَ فِي الْفَتْرَةِ وَالشَّيْخِ الْفَانِي, وَالْمَعْتُوهِ وَالصَّغِيرِ الَّذِي لَا يَعْقِلُ, فَيَتَكَلَّمُونَ بِحُجَّتِهِمْ وَعُذْرِهِمْ, فَيَأْتِي عُنُقٌ فِي النَّارِ فَيَقُولُ لَهُمْ رَبُّهُمْ: إِنِّي كُنْتُ أَرْسَلْتُ إِلَى النَّاسِ رُسُلًا مِنْ أَنْفُسِهِمْ, وَإِنِّي رَسُولٌ بَعَثَنِي إِلَيْكُمْ, ادْخُلُوا هَذِهِ النَّارَ, فَأَمَّا مَنْ كُتِبَ عَلَيْهِ الشَّقَاءُ فَيَقُولُونَ: رَبَّنَا مِنْهَا فَرَرْنَا, وَأَمَّا أَهْلُ السَّعَادَةِ فَيَنْطَلِقُونَ حَتَّى يَدْخُلُوهَا, فَيَدْخُلُ هَؤُلَاءِ الْجَنَّةَ, وَيَدْخُلُ هَؤُلَاءِ النَّارَ, فَيَقُولُ لِلَّذِينَ كَانُوا لَمْ يُطِيعُوهُ: قَدْ أَمَرْتُكُمْ أَنْ تَدْخُلُوا النَّارَ فَعَصَيْتُمُونِي وَقَدْ عَايَنْتُمُونِي, فَأَنْتُمْ لِرُسُلِي كُنْتُمْ أَشَدَّ تَكْذِيبًا"وَرُوِيَ فِي ذَلِكَ عَنْ عُصْبَةٍ, عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ مَوْقُوفًا وَهَذَا إِنْ صَحَّ فَإِنَّهُ يَرْجِعُ إِلَى مَا رُوِّينَا فِي الْأَحَادِيثِ الصِّحَاحِ مِنْ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى خَلَقَ الْجَنَّةَ وَخَلَقَ لَهَا أَهْلًا, وَخَلَقَ النَّارَ وَخَلَقَ لَهَا أَهْلًا, وَامْتَحَنَهُمْ فِي دَارِ الدُّنْيَا بِمَا أَمَرَهُمْ بِهِ مِنْ طَاعَتِهِ, وَنَهَاهُمْ عَنْهُ مِنْ مَعْصِيَتِهِ, وَجَعَلَ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ مُيَسَّرًا لِمَا خَلَقَهُ لَهُ, وَلَا يَبْعُدُ أَنْ يَمْتَحِنَ الْمَذْكُورِينَ فِي الْخَبَرِ فِي الدَّارِ الْآخِرَةِ بِمَا ذُكِرَ فِيهِ, كَمَا يَمْتَحِنُ غَيْرَهُمْ بِالسُّجُودِ فَلَا يَسْتَطِيعُهُ كُلُّ مَنْ كَتَبَ اللَّهُ شَقَاءَهُ, كَمَا لَمْ يَسْتَطِعْهُ فِي الدُّنْيَا, يَفْعَلُ اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَيْحَكُمُ مَا يُرِيدُ, لَا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْأَلُونَ, جَعَلَنَا اللَّهُ مِنَ الْفَائِزِينَ بِفَضْلِهِ وَرَحْمَتِهِ, إِنَّهُ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ, وَصَلِّي اللَّهُ عَلَى خَيْرِ خَلْقِهِ مُحَمَّدٍ وَآلِهِ أَجْمَعِينَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت