فهرس الكتاب
477 -أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ, نا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ, نا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ, نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ, عَنِ الْأَعْمَشِ, عَنْ خَيْثَمَةَ, عَنْ أَبِي عَطِيَّةَ, قَالَ: دَخَلْتُ أَنَا وَمَسْرُوقٌ عَلَى عَائِشَةَ فَذَكَرُوا قَوْلَ عَبْدِ اللَّهِ: مَنْ أَحَبَّ لِقَاءَ اللَّهِ أَحَبَّ اللَّهُ لِقَاءَهُ, وَمَنْ كَرِهَ لِقَاءَ اللَّهِ كَرِهَ اللَّهُ لِقَاءَهُ, قَالَتْ عَائِشَةُ:"رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَى ابْنِ أُمِّ عَبْدٍ حَدَّثَكُمْ أَوَّلَ حَدِيثٍ لَمْ تَسْأَلُوهُ عَنْ آخِرِهِ, إِنَّ اللَّهَ إِذَا أَرَادَ بِعَبْدٍ خَيْرًا قَيَّضَ لَهُ مَلَكًا قَبْلَ مَوْتِهِ بِعَامٍ, فَسَدَّدَهُ وَيَسَّرَهُ حَتَّى يَمُوتَ وَهُوَ خَيْرُ مَا كَانَ, وَيَقُولُ النَّاسُ: مَاتَ فُلَانٌ وَهُوَ خَيْرُ مَا كَانَ, فَإِذَا حَضَرَ أُرِيَ ثَوَابَهُ مِنَ الْجَنَّةِ, فَجَعَلَ يَتَهَوَّعُ بِنَفْسِهِ وَدَّ لَوْ خَرَجَتْ, فَذَلِكَ حَيْثُ أَحَبَّ لِقَاءَ اللَّهِ, وَأَحَبَّ اللَّهُ لِقَاءَهُ, وَإِذَا أَرَادَ بِعَبْدٍ شَرًّا قَيَّضَ اللَّهُ لَهُ شَيْطَانًا قَبْلَ مَوْتِهِ بِعَامٍ, يَفْتِنُهُ وَيَصُدُّهُ وَيُضِلُّهُ, حَتَّى يَمُوتَ حِينَ يَمُوتُ وَهُوَ شَرُّ مَا كَانَ, وَيَقُولُ النَّاسُ: مَاتَ فُلَانٌ وَهُوَ شَرُّ مَا كَانَ, فَإِذَا حَضَرَ وَرَأَى مَا أَعَدَّ اللَّهُ لَهُ فِي النَّارِ, فَجَعَلَ يَبْتَلِعُ نَفْسَهُ كَرَاهِيَةً لِلْخُرُوجٍ, فَعِنْدَ ذَلِكَ يُبْغِضُ لِقَاءَ اللَّهِ, وَاللَّهُ لِلِقَائِهِ أَبْغَضُ"