فهرس الكتاب

الصفحة 1974 من 3514

ولم يزل على اله إلى أن تحقق الوداعي من الحياة وداعة، واسترجع الأجل ماله عنده من وداعة.

وتوفي رحمه الله تعالى ليلة الأربعاء سابع عشر رجب سنة ست عشرة وسبع مئة.

ومولده سنة أربعين وست مئة تقريبًا.

وتوفي ببستانه عند قبة المسجف.

قال شيخنا الذهبي: كان يخل بالصلوات فيما بلغني.

وكان شاهدًا بديوان الجامع الأموي، وولي مشيخة الحديث بالنفيسية، وتولى نظر الصبية وبانياس فيما أظن، وأنشدني من لفظه القاضي شهاب الدين بن فضل الله ما كتبه على ديوان الوداعي رحمهما الله تعالى:

بعثت بديوان الوداعي مسرعًا ... إليك وفي أثنائه المدح والذم

حكى شجر الدفلى رواء ومخبرًا ... فظاهره شم وباطنه سم

ولما شاع عنه كثرة الهجو تطلب القاضي نجم الدين بن صصرى ديوانه، وتذكرته من خانقاه الشميساطي، وكشط من ذلك أهاجي الناس، ولم يقدر على استيعاب ذلك، فإنني وجدت له بعد ذلك بخطه كثيرًا.

وكان شيخًا مسنًا، وله ذؤابة بيضاء إلى أن مات، ونقلت من خطه له:

يا عائبًا مني بقاء ذؤابتي ... تالله قد أفرطت في تعييبها

قد واصلتني في زمان شبيبتي ... فعلام أٌطعها أوان مشيبها

قلت: نقل هذا من الحكاية التي تحكى عن بعض الوعاظ أنه طلع المنبر ووعظ والسلطان قد حضر ميعاده على كراهية له وهو يتكلم والمقص إلى جانبه والطواقي، والناس يصعدون إليه ويتوبون على يديه، فيقص شعورهم ويلبسهم الطواقي، فما كان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت