فهرس الكتاب

الصفحة 743 من 3514

الأمير سيف الدين البدري أحد مقدمي الألوف بدمشق.

كان شيخًا عاقلًا مهيبا، قد وفر الله له من سلامة الباطن نصيبا، خلف ذهبًا جما، أكله وراثه أكلًا لما، قيل: إن العين من الذهب وحده ثلاثون ألف دينار، خارجًا عن البرك والعدة والخيل وما مع ذلك من عقار، وخلف أولادًا أنجب منهم اثنان، وكان لهما في المباشرات شان زانهما وما شان.

ولم يزل إلى أن حلت به المثلاث، ونحت الموت منه الأثلاث.

وتوفي رحمه الله تعالى ليلة الخميس يوم عيد الفطر سنة سبع وعشرين وسبع مئة.

وكان قد توجه أمير الركب الشامي في سنة سبع وسبع مئة، وقد تولى نيابة قلعة دمشق عوضًا عن بهادر السنجري في شهر رمضان سنة إحدى عشرة، وعزل منها وتوجه إلى نيابة صفد عن الأمير سيف الدين

طرنا في ذي القعدة سنة أربع عشرة وسبع مئة، وتوجه إلى حمص نائبًا عوضًا عن القرماني في شهر صفر سنة تسع عشرة وسبع مئة، ولما توفي في حمص نقل إلى دمشق وصلي عليه بسوق الخيل، ودفن في جبل قاسيون.

الأمير سيف الدين التتري.

كان رجلًا سليما، مأمونًا حليما، لا يعرف ما الناس فيه، ويظن أن الناس ليس فيهم سفيه، وله أموال غزيرة وحواصل كثيرة، وأولاده الذكور والإناث نهاية في الجمال وغاية في الحسن والكمال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت