فهرس الكتاب
عذاب ولا عقاب إِلا نعيم وأَمانٌ بمشاهدة العيان )) . يقول الآلوسي بعد نقل هذا الكلام الغريب: (( وهذا وأَمثاله محمول على معنى صحيح يعرفه أَهل الذوق لا ينافي ما وردت به القواطع. ثم قال: وإِياك أَن تقول بظاهره مع ما أَنت عليه, وكلما وجدت مثل هذا لأَحد من أَهل الله تعالى, فسلِّم لهم بالمعنى الذي أَرادوه مما لا تعلمه أَنت ولا أَنا لا بالمعنى الذي ينقدح في عقلك المشوب بالأَوهام, فالأَمر والله وراء ذلك ) ). فهذان التفسيران ماداما كذلك فلا يصح إِطلاق القول عليهما بأَنهما من أَوثق كتب التفسير هذا بالنسبة إِلى ما سماه الصابوني من المصادر التي يعتبرها أَوثق التفاسير. وحاشية الصاوي التي وصل من الانحراف فيها إِلى القول بأَن الأَخذ بظاهر القرآن, والحديث أَصل من أُصول الكفر, وإِلى إِجازة الاستغاثة بغير الله عز وجل فيما لا يقدر عليه إِلا الله عز وجل, وإِلى دعوى أَن قول الله تعالى في سورة فاطر: {أَفَمَنْ زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ فَرَآهُ حَسَنًا} نزل في فرقة بأَرض الحجاز يقال لهم (( الوهابية ) )كما أَن من مراجع الصابوني بعض كتب المعتزلة. فلا يليق ما دام الأَمر هكذا إِطلاق القول بأَن هذه المراجع من أَوثق التفاسير.
2 -جاء في (( تفسير الصابوني ) ): (1/ 111) , تفسير الرحمن الرحيم في قوله تعالى: {وَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ} بقوله: (( مُولي النعم, ومصدر الإِحسان ) ). والواجب إِثبات صفة الرحمة لله تعالى بدون تاويل.
3 -صرح الصابوني في (( تفسيره ) ): (1/ 135) بأَن الجهاد إِنما شُرع دفعًا للعدوان, وردعًا للظلم والطغيان, ولم يتعرض لكونه لإِعلاء كلمة الله تعالى.
4 -ورد في كتاب الصابوني, ج3, في الكلام على قصة النبي داود -عليه السلام- ما نصه: (ونحن نعلم قطعًا أَن الأَنبياء معصومون من الخطايا إِذ لو جوزنا عليهم شيئًا من ذلك لبطلت الشرائع, ولم نثق بشيء مما يذكرون) . والواجب فيما جاء في القرآن من إِثبات الخطايا للأَنبياء الاقتصار على ما في القرآن من ذلك وعدم تعديه إِلى ما في الإِسرائيليات, وإِلى توسعات مَن لم يوفق من المفسرين في ذلك. قال شيخ الإِسلام في (( منهاج السنة ) ): (1 /