الصفحة 39 من 129

وأقول يمكنك أن تعرف الكلمة مخفوضةٌ إذا وجدت فيها واحدًا من ثلاثة أشياء: الأول الكسرة ، وهي الأصل في الخفض ، والثاني الياء ، والثالث

الفتحة ، وهما فَرْعَانِ عن الكسرة ؛ ولكل واحد من هذه الأشياء الثلاثة مَوَاضع يكون فيها ، سنذكر لك مواضعها تفصيلًا فيما يلي .

الكسرة ومواضعها

قال: فأَمَّا الْكَسْرَةُ فَتَكُونُ عَلاَمَةً لِلْخَفْضِ في ثَلاَثَةِ مَوَاضِعَ: في الاسْمِ الْمُفْرَدِ الْمُنْصَرِفِ ، وَجَمْعِ التَّكْسِيرِ المُنْصَرِفِ ، وَجَمْعِ المُؤَنْثِ السَّالِم .

وأقول: للكسرة ثلاثة مواضع تكون في كل واحِدٍ منها علامةً علي أن الاسم مخفوض .

الموضع الأول: الاسم المفرد المنصرف ، وقد عرفت معني كونه مفردًا ، ومعني كونه منصرفًا: أن الصرف يلحق آخِرَه ، والصَّرْفُ: هو التَّنْوين ، نحو"سَعَيْتُ إلي مُحَمَّدٍ"ونحو"رَضِيتُ عَنْ عَلِيٍّ"ونحو"اسْتَفَدْتُ مِنْ مُعَاشَرَةِ خَالِدٍ"ونحو"أَعْجَبَنِي خُلُقُ بَكْرٍ"فكل من"محمد"و"علي"مخفوض لدخول حرف الخفض عليه ، وعلامة خفضه الكسرة الظاهرة ، وكل من"خالد ، وبكر"مخفوض لإِضافة ما قبله إليه ، وعلامة خفضه الكسرة الظاهرة أيضًا ، ومحمد وعلي وخالد وبكر: أسماء مفردة، وهي منصرفة ، لِلُحُوقِ التنوين لها .

والموضع الثاني: جمع التكسير المنصرف ، وقد عرفت مما سَبَقَ معني جمع التكسير ، وعرفت في الموضع الأول هنا معني كونه منصرفًا ، وذلك نحو"مَرَرْتُ بِرِجَالٍ كِرَامٍ"ونحو"رَضِيتُ عَنْ أصْحَابٍ لَنَا شُجْعَانٍ"فكل من"رجال و أصحاب"مخفوض لدخول حرف الخفض عليه ، وعلامة خفضه الكسرة الظاهرة ، وكل من"كرام ، وشُجعَان"مخفوض لأنه نعت للمخفوض ، وعلامة خفضه الكسرة الظاهرة أيضًا ، ورجال وأصحاب وكرام وشُجْعَان: جموعُ تكسير ، وهي منصرفة ؛ للحوق التنوين لها .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت