وأما اللام فقد ذكر المؤلف أنها تكون للأمر والدعاء، وكل من الأمر والدعاء يقصد به طلب حصول الفعل طلبًا جازمًا، والفرق بينهما أن الأمر يكون من الأعلى للأدنى، كما في الحديث: ( فليقل خيرًا أو ليصمت ) ، وأما الدعاء فيكون من الأدنى للأعلى، نحو:
وأما"لا"فقد ذكر المؤلف أنها تأتي للنهي والدعاء، وكل منهما يقصد به طلب الكفعن الفعل وتركه، والفرق بينهما أن النهي يكون من الأعلى للأدنى، نحو: لا تَخَفْ - (2) ، ونحو: لا تَقُولُوا رَاعِنَا - (3) ، ونحو لا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ - (4) ، وأما الدعاء فيكون من الأدنى للأعلى نحو: رَبَّنَا لا تُؤَاخِذْنَا - (5) ، ونحو: وَلا تَحْمِلْ عَلَيْنَاإِصْرا ً - (6) .
وأما القسم الثاني: وهو ما يجزم فعلين، ويسمى أولهما فعل الشرط، وثانيهما جواب الشرط وجزاءه، وهو على أربعة أنواع:
النوع الأول: فهو"إن"وحده، نحو:"إن تذاكر تنجح"فإن: حرف شرط جازم باتفاق النحاة، يجزم فعلين: الأول فعل الشرط والثاني جوابه وجزاؤه، وتذاكر فعل مضارع فعل الشرط مجزوم بإن وعلامة جزمه السكون، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبًا تقديره أنت، وتنجح فعل مضارع جواب الشرط وجزاؤه، مجزوم بإن وعلامة جزمه السكون، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبًا تقديره أنت.
النوع الثاني: وهو المتفق على أنه اسم ـ فتسعة أسماء وهي: من، وما، وأي، ومتى، وأيان، وأين، وأنى، وحيثما، وكيفما.
فمثال"من"قولك:"من يُكرم جارَه يُحمد"، و"من يذاكر ينجح"وقوله تعالى: فمن يعمل مثقال ذرة خيرًا يره - .
ومثال"ما"قولك:"ما تصنع تجز به"و"ما تقرأ تستفيد منه"و وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ خَيْرٍ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ - .
(1) الزخرف: 77.
(2) هود: من الآية 70
(3) البقرة: 104 .
(4) النساء: 181.
(5) البقرة: 286.
(6) البقرة: 286.