الصفحة 68 من 129

وأما معناه في الاصطلاح فهو: الاسم المرفوع المذكور قبله فعله، كما قال المؤلف.

وقولنا"الاسم"لا يشمل الفعل ولا الحرف، فلا يكون واحد منهما فاعلًا، وهو يشمل الاسم الصريح والاسم المؤول بالصريح: أما الصريح فنحو"نوح"و"إبراهيم"في قوله تعالى قَالَ نُوحٌ - ، وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَاهِيمُ - ، وأما المؤل بالصريح نحو قوله تعالى: أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ أَنَّا أَنْزَلْنَا - ، فأن: حرف توكيد ونصب، و"نا"اسمه مبني على السكون في محل نصب، و"أنزلنا"فعل ماض وفاعله، والجملة في محل رفع خبر"أن"، و"أن"وما دخلت عليه في تأويل مصدر فاعل"يكفي"والتقدير: أولم يكفهم إنزالنا، ومثاله قولك:"يسرني أن تتمسك بالفضائل"، وقولك:"أعجبني ما صنعت"، التقدير فيهما: يسرني تمسكك، وأعجبني صنعك.

وقولنا:"المرفوع"يخرج ما كان منصوبًا أو مجرورًا، فلا يكون واحد منهما فاعلًا.

وقولنا:"المذكورقبله فعله"يخرج المبتدأ واسم"إن"وأخواتها، فإنهما لم يتقدمهما فعل البتة، ويخرج أيضًا اسم"كان"وةأخواتها، واسم"كاد"وأخواتها، فإنهما وإن تقدمهما فعل فإن هذا الفعل ليس فعل واحدٍ منهما، والمراد بالفعلما يشمل شبه الفعل كاسم الفعلفي نحو"هيهات العقيق"و"شتان زيد وعمرو"واسم الفاعل في نحوه"أقادم أبوك"فالعقيق، وزيد مع ما عطف عليه، وأبوك: كل منها فاعل.

أقسام الفاعل وأنواع الظاهر منه

قال: وهو على قسمين: ظاهر، ومضمر، فالظاهر نحو قولك: قام زيد، ويقوم زيد، قام الزيدان، ويقوم الزيدان، وقام الزيدون، ويقوم الزيدون، وقام الرجال، ويقوم الرجال، وقامت هند، وتقوم هند، وقامت الهندان، وتقوم الهندان، وقامت الهندات، وتقوم الهندات، وتقوم الهنود، وقام أخوك، وقام غلامي، ويقوم غلامي، وما أشبه ذلك .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت