الصفحة 10 من 31

يسعى من مجلس ابن عباد إلى زقاق ابن أبي حسين. قال سفيان: هو ما بين هذين العلمين. انتهى. والمقصود بهذا والله أعلم سعيه في بطن الوادي، ولم نجد للحنابلة تحديدًا لعرض المسعى.

وجاء في"المغني"صحيفة 403 جلد 3: أنه يستحب أن يخرج إلى الصفا من بابه، فيأتي الصفا، فيرقى عليه حتى يرى الكعبة، ثم يستقبلها، قال في"الشرح الكبير"صحيفة 405 جلد3: فإن ترك مما بينها شيئًا (أي ما بين الصفا والمروة) ولو ذرعًا لم يجزئه حتى يأتي به. انتهى.

هذا كلامهم في الطول، ولم يذكروا تحديد العرض.

وقال النووي في"المجموع"شرح المهذب جلد 8 صحيفة 76:"فرع": قال الشافعي والأصحاب: لا يجوز السعي في غير موضع السعي، فلو مر وراء موضع السعي في زقاق العطارين أو غيره لم يصح سعيه؛ لأن السعي مختص بمكان فلا يجوز فعله في غيره كالطواف، قال أبوعلي البندنجي في كتابه الجامع: موضع السعي بطن الوادي، قال الشافعي في القديم: فإن التوى شيئًا يسيرًا أجزأه، وإن عدل حتى يفارق الوادي المؤدي إلى زقاق العطارين لم يجز، وكذا قال الدرامي: إن التوى في السعي يسيرًا جاز، وإن دخل المسجد أو زقاق العطارين فلا والله أعلم. انتهى.

وقال شمس الدين محمد الرملي الشافعي المتوفى سنة 1004 هجرية في نهاية المحتاج شرح المنهاج صحيفة 383 جلد 3 ما نصه: ولم أر في كلامهم ضبط عرض المسعى، وسكوتهم عنه لعدم الاحتياج إليه، فإن الواجب استيعاب المسافة التي بين الصفا والمروة كل مرة، ولو التوى في سعيه عن محل السعي يسيرًا لم يضر كما نص عليه الشافعي رضي الله عنه. انتهى

وفي «حاشية تحفة المحتاج» شرح المنهاج صحيفة 98 جلد 4: ولما ذكر النص الذي ذكره صاحب المجموع عن الإمام الشافعي قال: الظاهر أن التقدير لعرضه بخمسة وثلاثين أو نحوها على التقريب، إذ لا نص فيه يحفظ من السنة، فلا يضر الالتواء اليسير لذلك، بخلاف الكثير فإنه يخرج عن تقدير العرض ولو على التقريب.

ثالثًا - قد جرت مراجعة كلام المؤرخين، فذكر أبو الوليد محمد ابن عبدالله الأزرقي في صحيفة 90 في"المجلد الثاني"ما نصه بالحرف: (وذرع ما بين العلم الذي على باب المسجد إلى العلم الذي بحذائه على باب دار العباس بن عبدالمطلب وبينهما عرض السعي خمسة وثلاثون ذراعًا ونصف ذراع، ومن العلم الذي على باب دار العباس إلى العلم الذي عند دار ابن عباد الذي بحذاء العلم الذي في حد المنارة وبينهما الوادي مائة ذراع وإحدى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت