رحمه الله إلى الملك بما تقرر لديه ولدى عدد من المشايخ المشاركين معه يؤكد أن عرض المسعى المتيقن مما يلي الصفا هو المحل المحجور بالأخشاب في أسفل الصفا، ما عدا فسحة الأرض الواقعة على يمين النازل من الصفا فإنه لم يتحقق لديهم أنها من الصفا، وهذا ما أخذت به التوسعة السعودية الأولى للمسعى، وعلى هذا فما كان خارجًا عنه فليس منه.
ويناقش هذا بأن الأدلة الشرعية ربطت السعي بالصفا والمروة فكل ما تحقق كونه منهما جاز السعي فيه، وقرار اللجنة الأولى، وقرار اللجنة الثانية، إخبار عما ترجَّح لديهما وليس نصًَّا قاطعًا في المسألة لا تجوز مخالفته، بدليل قول اللجنة الأولى في قرارها (وذلك للاحتياط والتقريب) ، وقول اللجنة الثانية: (إن فسحة من الأرض والواقعة على يمين النازل من الصفا لم يتحقق لديهم أنها من الصفا) ، وهذا ورعٌ منهم رحمهم الله اقتضى الوقوف عند حدود علمهم فإذا تبين وظهر لغيرهم أن هذه الفسحة وما وراء ها داخلة في حدود الصفا بدليل يركن إليه، فإنه لا يسوغ العدول عنه حينئذٍ، ويجب عليهم العمل بما ظهر لهم ولم يظهر لغيرهم.