فهرس الكتاب
أفرأيتم اللَّاتَ وَالْعُزَّى قرأها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: (تلك الغرانيق العلى، وإن شفاعتهن لترتجى) ، فسجد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؛ فقال المشركون: إنه لم يذكر آلهتكم قبل اليوم بخير. فسجد المشركون معه فأنزل الله: {وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ وَلَا نَبِيٍّ إِلَّا إِذَا تَمَنَّى أَلْقَى الشَّيْطَانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ فَيَنسَخُ اللَّهُ مَا يُلْقِي الشَّيْطَانُ ثُمَّ يُحْكِمُ اللَّهُ آيَاتِهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ} إلى قوله: {عذاب يوم عقيم} ».
2 -طريق عبد الصمد:
أخرجه ابن جرير في الموضع السابق قال: حدثنا ابن المثنى قال: ثني عبد الصمد قال: ثنا شعبة قال: ثنا أبو بشر، عن سعيد بن جبير قال: لما نزلت: {أفرأيتم اللَّاتَ وَالْعُزَّى} .... ». قال ابن جرير: «ثم ذكر نحوه» . يريد نحو رواية محمد بن جعفر السابقة.
3 -طريق أبي داود:
أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره [كما في تفسير ابن كثير (3/ 239) ] قال: حدثنا يونس بن حبيب، حدثنا أبو داود، حدثنا شعبة، عن أبي بشر، عن سعيد بن جبير قال: «قرأ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بمكة النجم فلما بلغ هذا الموضع: {أفرأيتم اللَّاتَ وَالْعُزَّى * وَمَنَاةَ الثَّالِثَةَ الْأُخْرَى} قال: فألقى الشيطان على لسانه: (تلك الغرانيق العلى، وإن شفاعتهن ترتجى) قالوا: ما ذكر آلهتنا بخير قبل اليوم فسجد وسجدوا فأنزل الله عز وجل هذه الآية: {وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ وَلَا نَبِيٍّ إِلَّا إِذَا تَمَنَّى أَلْقَى الشَّيْطَانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ فَيَنسَخُ اللَّهُ مَا يُلْقِي الشَّيْطَانُ ثُمَّ يُحْكِمُ اللَّهُ آيَاتِهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ} » .
وقد صحح إسناد هذه الرواية المرسلة عن سعيد بن جبير: الحافظ ابن حجر في الفتح (8/ 293) ، والسيوطي في الدر (4/ 661) ، وفي لباب النقول، ص (201) ، والألباني في نصب المجانيق، ص (10) و (45) .
قلت: وهو كما قالوا؛ إلا أن صحة إسنادها لا يعني قبولها؛ فهي ضعيفة لإرسالها.
الثاني: طريق عثمان بن الأسود، عن سعيد بن جبير، به.
أخرجه الواحدي في أسباب النزول، ص (310) قال: أخبرنا أبو بكر الحارثي قال: أخبرنا أبو بكر محمد بن حيان قال: أخبرنا أبو يحيى الرازي قال: أخبرنا سهل العسكري قال: أخبرنا يحيى، عن عثمان بن الأسود، عن سعيد بن جبير قال: «قرأ رسول الله - صلى الله عليه وسلم: أفرأيتم اللَّاتَ