قال محمد بن سلام: أنشدت يونس النحوي هذا البيت الذي لامرؤ القيس، فزوى وجهه وجمع حاجبيه وقال: أخطأ مع إحسانه، إن الثريا لاتعترض إنما الاعتراض للجوزاء، هلا قال كما قال ذو الرمة (1) :
وردت اعتسافاً والثريا كأنها ... على قمةِ الرأس ابنُ ماءٍ مُحَلِّقُ أخذه أبو القاسم الأنطاكي وزاد فيه فقال:
كأنّ الثريا ابنُ ماء عدا ... فضمَّ الجناحَ ومدَّ العُنُقْ
413 -الفهمي:
للنَّجمِ حالان في مغاربه ... وحين يبدو لنا بإشراقِ
في الشرقِ كأسُ الساقي تدارُ وفي ال ... مغرب كأسٌ أراقها السافي
414 -تاج الملك ابن كاتب قيصر (2) :
وكأنَّ الهلال قوسُ لُجينٍ ... والثريّا في الغربِ كالقرطاسِ
وكأنَّ النجومَ أفواقُ نَبْلٍ ... عابراتٌ حادتْ عن البرجاس
415 -أنشد المبرد لأعرابي (3) :
إذا ما الثريا في السماء تعرَّضَتْ ... يراها الحديدُ العَيْنِ سبعةَ أنجمِ
على كبدِ الجرباء وهي كأنها ... جبيرة درٍ رُكِّبَتْ فوقَ معصم الجرباء: السماء، والجبيرة: الدستنيج العريض.
416 -شاعر (4) :
خليلي إني للثريا لحاسدُ ... وإني على ريبِ الزمانِ لواجدُ
أَيُجْمَعُ منها شَمْلُهَا وهي سبعةٌ ... وأفقدُ مَنْ أحببته وهو واحد
(1) تشبيهات ابن أبي عون: 5 والأنواء: 40 والأزمنة والأمكنة 2: 234 واللسان (عسف، حلق) وديوان ذي الرمة 1: 490.
(2) هو إسحاق بن أبي الثناء من أعيان النضصارى المصريين، كان معاصراً للتيفاشي (انظر المغرب - قسم القاهرة: 301) .
(3) تشبيهات ابن أبي عون: 5 ونهاية الأرب 1: 67 والأزمنة والأمكنة 2: 235.
(4) لابن طباطبا في اليتيمة 1: 429 وذكر في من غاب عنه المطرب: 57 أن الشعر للخالدي أو لابن أخته او للمهلبي.