يهتزُّ مثلَ الصَّعْدَةِ السمراءِ ... فقدُّهُ من شِدَّةِ التواءِ
كالغصنِ تحت العاصفِ الهوجاء ... تراهُ من تمدُّدِ الأعضاء والدبوق: كرة شعر ترمى في الهواء، ثم يتلقاها الغلام ضارباً لها تارة بصدر قدمه، وتارة بالصَّفح الأيمن من ساقه الأيمن، رادّاً إياها إلى العلوّ على الدوام.
442 -العسكري (1) :
كأنما الجوزاء طبَّالةٌ ... تحتضن الطبلَ على مَرْقَبَهْ
كأنها في الجو رقاصةٌ ... ترقصُ في مِنْطَقَةٍ مُذْهبه
443 -محمد بن عبد الملك الزيات (2) :
كأن كواكب الجوزاء لمَّا ... سَمَتْ وتعرَّضَتْ للمنكبينِ
فتى حربٍ تقلَّدَ قوسَ رامٍ ... وقلَّدَ خَصْرَهُ بقلادتين
444 -شاعر:
كأنما الجوزاء وَسْطَ الدجى ... صَنَّاجةٌ تضربُ بالصّنْجِ
قائمةً قد جَرَّدَتْ سيفَهَا ... مائلةَ الرأس من الغُنْجِ
445 -أبو جعفر ابن الأسود:
وكأن الجوزاء هبَّتْ من النو ... م وفيها بقيةٌ من سُباتِ
أو دهاها يومُ الفراق ببينٍ ... فهي نحو الحبيب ذاتُ التفات
446 -قال العسكري (3) : أجود ما قيل في الجوزاء من الشعر القديم قول كعب الغنوي (4) :
وقد مالت الجوزاء حتى كأنَّها ... فساطيطُ ركبٍ في الفلاةِ نزولُ
(1) ديوان المعاني 1: 337 ومجموع شعره: 67.
(2) محاضرات الراغب 4: 543 (2: 243) .
(3) ديوان المعاني 1: 339.
(4) انظر أيضاً تشبيهات ابن أبي عون: 6 والأزمنة والأمكنة 2: 235.