فهرس الكتاب

الصفحة 168 من 194

والآخرة، وكما يمتحن أولياءه بما يكرهونه؛ ليُنيلهم ما يُحبِّون.

فكم لله من لُطْفٍ وكرمٍ لا تدركه الأفهام، ولا تتصوره الأوهام، وكم استشرف العبد على مطلوب من مطالب الدنيا من ولاية، أو رياسة، أو سبب من الأسباب المحبوبة، فيصرفه الله عنها ويصرفها عنه رحمةً به لئَلاَّ تضره في دينه، فيظل العبدُ حزينًا من جهله وعدم معرفته بربِّه، ولو علم ما ادُّخِرَ له في الغيب وأُريد إصلاحه فيه لحمد الله وشكره على ذلك؛ فإنّ الله بعباده رؤوفٌ رحيم لطيف بأوليائه، وفي الدعاء المأثور: (( اللهم ما رزقتني مما أحب فاجعله قوة لي فيما تحب، وما زويت عني مما أُحبُّ فاجعله فراغًا لي فيما تُحبُّ ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت