فلها أسباب عديدة، منها دعوة المضطرِّ الذي وقع في شدّةٍ وكُربةٍ عظيمة؛ فإنَّ الله يُجيب دعوته، قال تعالى: {أَمَّن يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ} ، وسبب ذلك شدَّةُ الافتقار إلى الله، وقوَّة الانكسار وانقطاع تعلّقه بالمخلوقين؛ ولسعة رحمة الله التي يشمل بها الخلق بحسب حاجتهم إليها، فكيف بمن اضطر إليها، ومن أسباب الإجابة طول السفر، والتوسل إلى الله بأحب الوسائل إليه من أسمائه وصفاته ونعمه، وكذلك دعوة المريض، والمظلوم، والصائم،
والوالد على ولده أو له، وفي الأوقات والأحوال الشريفة مثل أدبار الصلوات، وأوقات السحر، وبين الأذان والإقامة، وعند النداء، ونزول المطر واشتداد البأس، ونحو ذلك. {إِنَّ رَبِّي قَرِيبٌ مُجِيبٌ} .