وقال منصور بن يونس البهوتي الحنبلي ( ت 1051هـ) :"وفي الاختيارات: التحقيق انه يصح ممن طلاقه بالملك أو الوكالة أو الولاية ،كالحاكم في الشقاق ، وكذلك لو فعله الحاكم في الإيلاء ، أو العنة ، أو الإعسار ، وغيرها من المواضع التي يملك فيها الحكم الفرقة" (1) 0
وأجاب الإمام القرطبي عن أدلة الحنفية ومن وافقهم فقال:"إن الحكمين لا يطلقان إلا برضا الزوجين وتوكيلهما ، فخطا صراح ، فان الله خاطب غير الزوجين إذا خاف الشقاق بين الزوجين بإرسال الحكمين وإذا كان المخاطب غيرهما ، فكيف يكون ذلك بتوكيلهما ، ولا يصح لهما حكم إلا بما اجتمعا عليه ، هذا وجه الأنصاف والتحقيق في الرد عليه" (2) 0
ومما يرد على استدلال الإمام الجصاص ، أن الفرقة قد تكون هي السبيل الوحيد الذي لا يتعين غيره للإصلاح ، ولرفع المضارة عن الزوجين 0
(1) كشاف القناع ، البهوتي 5/213 وينظر: مجموع الفتاوى 32/26 0
(2) تقسير القرطبي 5/179 0