فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 3 من 26

لا يخرج معنى الشقاق الشرعي عن معناه اللغوي 0 قال الإمام أبو جعفر محمد بن جرير الطبري في قول الله تعالى:"وان خفتم شقاق بينهما 00""سورة النساء /35"0:"وان علمتم أيها الناس شقاق بينهما ، وذلك مشاقة كل واحد منهما صاحبه وهو اتيانه ما يشق عليه من الأمر 0فإما من المرأة: فالنشوز تركها أداء حق الله عليها الذي الزمها الله لزوجها ، وأما من الزوج: فتركه إمساكها بمعروف أو تسريحها بإحسان" (1) 0 وقال أبو السعود العمادي:"والشقاق: المخالفة ، إما لان كلا منهما يريد ما يشق على الآخر ، وأما لأن كلا منهما في شق ، أي جانب غير شق الآخر" (2)

وقال أبو جعفر الطوسي - من علماء الامامية المتوفي سنة 460هـ:"والشقاق: الخلف والعداوة واشتقاقه من الشق ، وهو الجزء الباين ، ومنه اسم المتشاقين ، لأن كل واحد منهما في شق ، أي في ناحية ، ومنه المشقة في الأمر ، لأنه يشق على النفس"0 (3)

فخلاصة ما تقدم ، يكون الشقاق: هو شدة المنازعة والخصومة بين الزوجين ، بحيث لا يستقيم لهما حال ، من غير أن يتبين المقصر منهما والله أعلم 0

فإذا علمنا الشقاق ما هو ، يحتاج أن نعلم ما هو الخوف الوارد في قوله تعالى:"وان خفتم 000"وهو المسألة الآتية:

2 -ذكر أهل التفسير في الخوف قولين:

احدهما: العلم وهو قول ابن عباس 0 واختاره أبو سليمان الدمشقي ويرد عليه:

إننا لو علمنا الشقاق لم يحتج إلى الحكمين (4) قال أبو السعود العمادي:"والجزم بوجود الشقاق لا ينافي بعث الحكمين ، لأنه لرجاء إزالته ، لا لتعرف وجوده بالفعل" (5) 0

والثاني: الظن ، أو الحذر من وجود مالا يتقين وجوده 0

(1) تفسير الطبري 5/170 0

(2) تفسير أبي السعود 2/175 0

(3) تفسير أبي السعود 2/ 175 0

(4) التبيان 3/ 192 ، مجمع البيان2/44 0

(5) تفسير أبي السعود 2/ 175 0

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت