الصفحة 10 من 35

أما دول الشرق: فقد قامت اليابان بتطبيق خطط التخصيص في عام 1985 م، فحولت شركة الهاتف، والخطوط الجوية، والخطوط الحديدية للقطاع الخاص [1] .

وقامت ماليزيا في حدود عام 1984 م بتطبيق برنامج ضخم للتخصيص انتقلت به إلى ملكية القطاع الخاص هيئة الاتصالات السلكية، واللاسلكية، وخطوط الطيران، ومحطات الكهرباء، وغيرها [2] .

أما الدول العربية: فقد بدأت مصر في التخصيص كجزء من برنامج الإصلاح الاقتصادي الشامل الذي تم الاتفاق عليه بين الحكومة المصرية، وصندوق النقد الدولي في شهر مايو عام 1991 م [3] .

وفي المغرب بدأ برنامج التخصيص في شهر إبريل عام 1985 م، لكنه طبق بقوة في عام 1992 م [4] .

وفي دول مجلس التعاون الخليجي بدأ التخصيص بعد احتلال الكويت، في حدود عام 1990 م [5] .

ومن هذا السرد التاريخي يستخلص أن الدعوة إلى التأميم، أو التخصيص، فوق أنها من مقتضيات الأنظمة الاقتصادية المختلفة التي بعضها يدعو إلى التأميم، كالنظام الاشتراكي، وبعضها يدعو إلى التخصيص كالنظام الرأسمالي، إلا أنها تخضع لاعتبارات عدة منها ماهو سياسي، ومنها ماهو اقتصادي.

ويبدو أن التحول إلى التخصيص الذي يشهده العالم اليوم كان نتيجة للتحولات الدولية، كالتي شهدتها أوروبا الشرقية، والاتحاد السوفيتي من تبني الفكر الرأسمالي، بعد فشل النظام الاشتراكي، مما

(1) انظر: المرجعين السابقين، ص 28، ص 379.

(2) انظر: المرجعين السابقين، ص 31، ص 379.

(3) انظر: تخصيص الاقتصاد السعودي، ص 39.

(4) انظر: المرجع السابق.

(5) انظر: تجربة الخصخصة والتحديات، ص 12، التخصيص أهدافه وأسسه، ص 8، الخصخصة وثقافة العاملين، ص 373.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت