فهرس الكتاب

الصفحة 18 من 114

يعتبر مجال التربية الجنسية مجالًا خصبًا لأهل الأهواء لنشر باطلهم، وانحرافاتهم الخلقية، وأفكارهم الضالة، بدعوى العلم والموضوعية. زاعمين خوفهم على النشء الجديد من العقد النفسية، والضلال الجنسي، فمنهم من يزعم أن للطفل نشاطًا جنسيًا يبدأ من ميلاده، يتمثل في علاقة الولد بأمه، وكرهه لأبيه الذي ينافسه عليها، ويسمون هذا النوع من الشعور"بعقدة أوديب". وبعضهم لا يرى مانعًا من نظر الولد لعورة والديه في بعض الأحيان، ولا بأس عندهم من أن يتناول الأطفال من أبناء الأسرة الواحدة فروج بعضهم البعض. والبعض الآخر من هؤلاء يسعى نحو تخفيف تأنيب الضمير لدى متعاطي العادة السرية فيزعمون أنها لا تضر الجسم.

وهكذا تصدر الكتابات الكثيرة في هذا المجال الخصب ليضلوا بها الآباء عن قصد، أو عن غير قصد، معتمدين على بعض الوقائع، أو التجارب، أو الآراء والاتجاهات الشخصية. ولعل لهؤلاء وأتباعهم من أهل الملل الضالة شيئًا من العذر؛ لقلة ما في أيديهم من وحي الله المبارك. أما المسلمون فلا عذر لهم يُقبل بعد أن حباهم الله بهذا الدين، وحفظه لهم دون تحريف، أو تبديل، ففيه الهدى والكفاية عن اتباع أهواء أهل الكتاب، ومن شابههم من أهل المذاهب الضالة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت