فهرس الكتاب
ولا بأس أن يصارح الأب ولده الكبير بهذه الحقيقة إن احتاج إلى ذلك، خاصة إن كان يعيش في بلد انتشرت فيه هذه الفاحشة، فيحذره من الذهاب مع الغريب، أو أخذ الحلوى منه، أوالركوب معه في سيارته ليدله على بيت من بيوت الحي أو نحو ذلك، ولا داعي أن يبين الأب لولده كل تفصيلات هذه الجريمة، بل يكفيه أن يبين أن هؤلاء المنحرفين يمكن أن يضروه ضررًا بالغًا، ويذهبوا به إلى غير رجعة. وهذا البيان والتلميح عادة يكون مع الولد القليل الذكاء الساذج التفكير. أما الولد الذكي فإنه يدرك هذه القضايا من خلال احتكاكه بالمجتمع، فإن هذه الأمور لا تخفى عليه عادة.
ويمكن للأب تعريف أولاده بهذه الفاحشة، وتحذيرهم منها عن طريق عرض قصة سيدنا لوط عليه السلام مع قومه، فيبين ويشرح القصة كما جاء بها القرآن الكريم، ثم يعلق عليها مشيرًا إلى أن هذه الفاحشة موجودة في كل مجتمع حتى المجتمعات المسلمة، ويوضح أنه لا بد من الحذر، والمحافظة على النفس والعرض من هؤلاء المنحرفين، ومن أساليبهم المختلفة التي يجتذبون بها الأولاد.
ولا بد للأب أن يسد حاجات أولاده ورغباتهم المختلفة، فلا يترك مجالًا لأحد ليستغل حاجتهم إلى المال، أو إلى لعبة، أو نزهة، أو غير ذلك، ومن وقت لآخر يحاول أن يتعرف على رغباتهم ومتطلباتهم. ويقوي صلته بهم حتى لا يخفون عنه شيئًا مما يرغبون فيه، وهولا يحرمهم من المباحات، حتى وإن كانت لا تناسب أعمارهم كقيادة السيارة، أو الدراجة النارية، وذلك لأنها من أعظم وسائل المنحرفين لجذب الأولاد. والولد الكبير شغوف بذلك، فلا بأس أن يشبع رغبة ولده في هذا المجال تحت إشرافه المباشر تحسبًا للسلبيات التي يمكن أن تحدث.
6 -حفظ الولد من فاحشة الزنا