فهرس الكتاب
والاختلاط بالنساء من غير المحارم إذا لم يضرالولد بأن يثيره جنسيًا، ويجعله يطلع على قضايا من أحوال النساء لا ينبغي أن يعرفها في ذلك السن، فإن حدوث العكس ممكن، إذ يصاب بالتخنث والرعونة، من جراء كثرة مصاحبتهن، وربما ساقه ذلك إلى التشبه بهن في الملابس، والكلام والمشي فيدخل تحت لعنة رسول الله r لتشبهه بهن، فقد قال: (( لعن الله المتشبهين من الرجال بالنساء، والمتشبهات من النساء بالرجال ) ).
أما ما يخص المحارم من النساء كالأخوات، والعمات، والخالات، وغيرهن من المحرمات على التأبيد فإنهن مأمورات بالاحتشام أيضًا، فلا يظهرن أمام الولد بالملابس الضيقة المغرية، أو الشفافة المظهرة للبشرة، أو بالملابس الداخلية،، بل يُؤمرن بالحشمة وعدم التكشف خاصة عند الحركة من القيام أو الجلوس، ولا بأس أن يؤمرن بارتداء السراويل الطويلة تحت الملابس؛ لضمان عدم ظهور عوراتهن أمام إخوانهن من الأولاد.
ولا بد من التفريق بين الأولاد عند النوم -خاصة بينهم وبين البنات- لقوله عليه الصلاة والسلام: (( مروا صبيانكم بالصلاة إذا بلغوا سبعًا، واضربوهم عليها إذا بلغوا عشرًا، وفرقوا بينهم في المضاجع ) ). فإن كثيرًا من الانحرافات الجنسية المبكرة يعود سببها إلى إهمال التفريق بين الأولاد في المضجع، ونومهم مع الأبوين في غرفة واحدة. ويكون ذلك بتخصيص غرفة للأولاد وأخرى للبنات وثالثة للأبوين، مع استقلال كل طفل بغطاء يخصه، فلا ينبغي المشاركة في الغطاء، ولا بأس في المشاركة في الفراش، وإن كان الأفضل الاستقلال في كل ذلك.