فهرس الكتاب

الصفحة 40 من 114

إن حل المشكلة وحماية الولد من خوض خبراتها المؤلمة خاصة قبل البلوغ بالنسبة للولد الكبيرفي طفولته المتأخرة، يكون أولًا وقبل كل شيء بتقوية صلته بالله, وتذكيره برقابته عليه، وأنه لا تخفى عليه خافية، فيعلمه الحياء من الله، ومن الملائكة الذين لا يفارقونه. ولا بأس باستخدام أسلوب عبد الله التستري الذي كان يردد في طفولته قبل أن ينام فيقول. (( الله شاهدي،الله ناظري، الله معي ) ). فيتركز في قلب الولد رقابة الله عليه، ونظره إليه، فيستحي منه، فلا يقدم على مثل هذا العمل القبيح.

ويضاف إلى هذا هجر رفقاء السوء، وقطع صلة الولد بهم، وتجنيبه إمكانية تكوين صداقات مشبوهة مع أولاد منحرفين، أو مهملين من أسرهم، حتى وإن كانوا أصغر منه سنًا، فبإمكانهم نقل معلومات حول هذه العادة، أو قضايا جنسية أخرى، أو على الأقل يعلمون الولد شتائم قبيحة متعلقة بالجنس.

ثم يسعى الأب بجد وهمه في تكوين صداقات بديلة عن الصداقات المنحرفة، وصلات قوية بين أولاده وأولاد غيره من الأسر الملتزمة بمنهج الإسلام في التربية، متخذًا في ذلك الوسائل المرغبة المختلفة.

ويحمي الأب ولده من الكتب، والمجلات، والنشرات الطبية التي تتحدث عن هذه القضية بأسلوب غير تربوي، فتعرضها عرضًا يحببها إلى النفس، ويخفف ضغط تأنيب الضمير على ممارسيها، ويشغل وقته بالقراءة المفيدة، والاطلاع الجيد، وارتياد المكتبات العامة النافعة، كمكتبات المساجد، والمكتبات المهتمة بالكتب الشرعية النافعة، والثقافية المفيدة، أو تسجيله في أحد المعاهد العلمية، أو جمعيات تحفيظ القرآن في فترة ما بعد العصر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت