فهرس الكتاب

الصفحة 42 من 114

وإذا شوهد الولد واضعًا يده على فرجه صرف اهتمامه إلى غير ذلك كأن يعطي لعبة، أو قطعة من البسكويت، أو احتضانه وتقبيله. والمقصود هو صرفه عن هذه العادة بوسيلة سهلة ميسرة دون ضجيج، ولا ينبغي زجره وتعنيفه، فإن ذلك يثير فيه مزيدًا من الرغبة في اكتشاف تلك المنطقة، ومعرفة سبب منع اللعب بها. ولا بأس أن يسأل الولد عما إذا كانت هناك حكة، أو ألم في تلك المنطقة يدفعه للعبث بنفسه.

التربية الجنسية للفتاة المسلمة

1-مشروعية التربية الجنسية للفتاة المسلمة

يكتنف مصطلح التربية الجنسية، وأساليب تطبيقاته كثير من الغموض والتنازع عند الباحثين التربويين، والمنشغلين بنواحي الثقافة الجنسية؛ حيث يحتدم الصراع بينهم حول: حدود معارفها العلمية، وأساليب إيصالها، والسن المناسبة لعرضها، والجهة المسؤولة عن تقديمها، مما جعل من ميدان التربية الجنسية ساحة خصبة لنشر الأهواء الفكرية، والشذوذات السلوكية، التي تُذكيها النظريات الجنسية، والأبحاث الميدانية، والثورات العاطفية العارمة، التي أفقدت هذا المجال سريَّته وستره.

وهذا التَّشتُّت الفكري والسلوكي يرجع بطبيعة الحال إلى فقدان الثوابت العقدية والسلوكية التي يتمتع بها منهج التربية الإسلامية، حيث جعل من التربية الجنسية ميدانًا ضروريًا للعبادة، فربط بينها وبين الشعائر التعبدية وبعض قضايا الأسرة برباط لا ينفصم، وألزم المربين من كل طبقات المجتمع: بإشاعة المعرفة بها، وإذاعتها كأوسع ما يكون، حتى إن الأمِّي في المجتمع المسلم لا تخفى عليه فروضها، وكثير من سننها ومستحباتها، في الوقت الذي قد يجهل كثير من الأوروبيين -رغم الانفلات الخلقي- العديد من معارفهم الجنسية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت