فهرس الكتاب
منها: السلبية في السلوك الجنسي بما تحمله من مظاهر الانتظار والتحفُّز، وما يقابلها في سلوك الذكور الجنسي من مظاهر العدوان والمبادأة، حتى إن المطاوعة منهن لزوجها في الجماع في نهار رمضان لا تُلزم بالكفارة عند بعض الفقهاء، كما لا يصح منها الظهار فتمتنع عن تمكين زوجها من نفسها، كما أن الفتاة المُغْتصبة قد تُعذر إن خشيت الهلاك، في حين قد لا يُعذر الرجل إذا أجبر على الفاحشة، ولعل في خبر أسماء بنت أبي بكر الصديق رضي الله عنهما وهي المرأة الجلدة ما يدل على هذه الطبيعة الجنسية الأصيلة في نهج الأنثى، وذلك حين زجرها زوجها الزبير ( وأرضاه عن قرْبه لما حلَّت من عمرتها ولبست ثيابها، وهو بعد لم يزل على إحرامه، حيث قالت له، معبِّرة عن هذه الطبيعة السلبية في سلوكها الجنسي كأنثى:"أتخشى أن أثب عليك"، وكذلك في خبر نبي الله يوسف ( حين راودته امرأة العزيز والنساء معها: دليل على اختلاف طبيعة سلوك الرجل الجنسي عن طبيعته عند الأنثى؛ فلو أراد الرجل المرأة أكرهها، أما إن أرادته هي دون رغبته عجزت عن إكراهه؛ ولهذا لجأت امرأة العزيز إلى تهديده بالسجن والعقوبة، فالأنثى بطبيعتها الفطرية"أقل اندفاعًا في حياتها الجنسية من الذكر، كما أنها أقل تهورًا، واندفاعاتها الجنسية هي أكثر تعبيرًا عن عواطفها منها عن حاجتها الجنسية"، وهذا المسلك السلبي فطري الطبيعة، لا يشين المرأة في شيء فهو عام في الطبيعة الأنثوية حتى على مستوى الخلايا الجنسية، فالخلية"المذكَّرة نشطة متحركة، تجدُّ في طلب الخلية المؤنثة، أما البييضة فثابتة وسلبية"، وأعجب من هذا وأغرب في طبائع بعض الإناث: ما أشارت إليه بعض الدراسات من تلذذ المرأة المغتصبة في بعض حالات الاغتصاب الجنسي، رغم شدة الموقف وقسوته -كما هو مفروض- وما ذلك إلا لهذا المعنى السلبي في مسلك الأنثى الجنسي، ففي الوقت الذي يتضرر فيه الذكر غاية الضرر إذا فُعلت به فاحشة اللواط من حيث