فهرس الكتاب

الصفحة 60 من 114

ومنها: ارتباط نشاط الإناث الجنسي بالمعاناة والألم؛ وذلك لارتباطه بالتناسل ومكابدة آلام الحمل والولادة والرعاية ونحوها، في حين لا يعدو نصيب الرجل من هذه المعاناة النسائية إلا صَفْوَ لذَّتها، كما هو في غالب طوائف الحيوانات، ولهذا لاحظ بعض الباحثين زيادة ميل النساء في هذا العصر - بصورة خاصة- نحو الجنس بعد ظهور حبوب منع الحمل التي حققت للنساء المتعة الجنسية دون الارتباط بمعاناة الحمل، وما يلحق به من رعاية النسل، ففرَّقت موانع الحمل الحديثة بين الجنس بهدف التكاثر، والجنس بهدف المتعة.

ومن خلال هذه النقاط المتعددة تظهر الفروق الجوهرية- التي يحاول بعضهم إنكارها- بين سلوك الذكور الجنسي وسلوك الإناث، التي تفرض على منهج التربية مراعاة هذه الطبائع الأصلية في كيان الجنسين، والعمل على ثباتها، كل حسب طبيعته، ودوره كنوع إنساني متفرّد.

6-تأثير الدورة الشهرية على نفسية الفتاة

الحيض أو الطمث: نزيف دموي أسود ثخين، منتن الرائحة، يدفعه الرحم عبر أعضاء الأنثى التناسلية بطريقة تلقائية في عدد من الأيام، أقلُّها دفعة من دم، وأكثرها سبعة عشر يومًا، وذلك بصورة دورية كل شهر، ضمن سنوات الإخصاب وهو:"خِلْقةٌ في النساء، وطبعٌ معتاد معروف منهن"، وهو مع ذلك أحد أنواع الدماء الثلاثة المتفق عليها بين المسلمين، والخاصة بالنساء وهي: دم النفاس: ودم الاستحاضة، ودم الحيض، إلا أنه أهم هذه الدماء لاعتياده، ولعموم بلوى النساء به.

ولما كان الحيض بطبيعته استنزافًا دمويًا: فإنه يستهلك شيئًا من قوى الفتاة البدينة، فيؤثر في نشاطاتها الحيوية، وأدائها الجسمي العام، خاصة إذا كانت الفتاة في الأصل ضعيفة البنْية، فإن بلوغها سن المحيض لا يزيدها إلا رهقًا وضعفًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت