فهرس الكتاب

الصفحة 83 من 114

إن وجود شيء من الكبت المعتدل للدافع الجنسي: سلوك طبيعي مُسْتساغ في التصور الإسلامي، حيث ينعكس تأثيره بصورة إيجابية على نشاط الفتاة: الروحي، النفسي، والعقلي، كما أنه مع هذا ميدان لتنافس الفتاة الأخروي؛ فإن حفظ الفرج: طريق الجنة والرضوان، والرسول ( يقول:(( يا شباب قريش لا تزنوا، واحفظوا فروجكم، ألا من حفظ فرجه دخل الجنة ) )، ولا يفهم من هذا تجرُّد الفتاة المُتدينة المنضبطة عن دوافعها الجنسية، أو أنها أقل شهوة من غير المتدينة،؛ فإن الدوافع الجنسية بينهما متشابهة، وإنما الاختلاف بينهما في تفاوت قدرتهما على ضبط سلوكهما الجنسي. ومع كل هذا فإن العفة الجنسية أصبحت اليوم - في ظلِّ آثار الثورة الإباحية المسعورة- مطلبًا عالميًا محترمًا ، يحظى بالجلال العلمي، القائم على قوانين كونية صادقة لا تتخلّف، تفرض على الناس - رغمًا عنهم- احترام القيود الجنسية التي جاءت بها الأديان السماوية لمصلحة الإنسان، حتى وإن لم يتقيَّدوا بها، وقد ظهرت في الأوساط الاجتماعية الأمريكية - رغم انحلالها- مؤسسات دينية تدعو إلى العفة الجنسية، وحصر النشاط الجنسي في نطاق الحياة الزوجية، وقد استجاب إلى ذلك كثير من الشباب والشابات، ووقَّعوا على بطاقات يتعهدون فيها أمام الله تعالى بالتقيد بذلك.

14-حفظ الفتاة من الوقوع في فاحشة الزنا

يعتبر الزنا من كبائر الذنوب، الموجبة لغضب الله تعالى وغيرته، والجالبة للهلاك والدمار الشامل، لما فيها من الاعتداء على حق الله تعالى، وانتهاك حرمة الفرج الحرام؛ إذ هو في الشريعة أعظم جُرمًا من انتهاك حرمة الأموال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت