التربية الإسلامية
المصطلح و المفهوم
د / صالح بن علي أبو عرَّاد
أستاذ التربية الإسلامية بكلية المُعلمين في أبها
1426هـ
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين ، ولي الصالحين ، وخالق الناس أجمعين ، والصلاة والسلام على سيد الأولين والآخرين ، سيدنا ونبينا محمد بن عبد الله ، وعلى آله وصحبه أجمعين . وبعد:
…فتُعد التربية الإسلامية أحد فروع علم التربية الذي يُعنى بتربية وإعداد الإنسان في مختلف جوانب حياته من منظور الدين الإسلامي الحنيف . وعلى الرغم من شيوع مصطلح"التربية الإسلامية"في عصرنا الحاضر ؛ إلا أنه لم يكن مُستخدمًا وشائعًا في كتابات سلفنا الصالح ، ولم يكن معروفًا في تُراثهم العلمي الكبير ؛ وإن كانت قد وردت الإشارة إليه عند بعض المهتمين بهذا المجال من الفقهاء والعُلماء و المفكرين . وفيما يلي محاولةٌ لتسليط الضوء على بعض المرادفات التي استُخدمت - قديمًا - للدلالة على مصطلح"التربية الإسلامية"، وبيانٌ لمعناه ، ومفهومه ، وتعريفه .
= مرادفات مصطلح التربية في تراثنا الإسلامي:
لم يرد مصطلح"التربية الإسلامية"بهذا اللفظ في القرآن الكريم ، ولا في أحاديث رسول الله e ، ولكنه ورد بألفاظ أُخرى تدل في معناها على ذلك . كما أن هذا المصطلح لم يُستعمل في تراثنا الإسلامي لاسيما القديم منه ؛ وإنما أشار إليه بعض من كتب في المجال التربوي بألفاظٍ أو مصطلحاتٍ أخرى قد تؤدي المعنى المقصود ؛ أو تكون قريبةً منه . وقد أشار إلى ذلك ( محمد منير مرسي ، 1421هـ ، ص 48 ) بقوله:
"تعتبر كلمة التربية بمفهومها الاصطلاحي من الكلمات الحديثة التي ظهرت في السنوات الأخيرة مرتبطةً بحركة التجديد التربوي في البلاد العربية في الربع الثاني من القرن العشرين ؛ ولذلك لا نجد لها استخدامًا في المصادر العربية القديمة".