فَقَالَ ائْتِنِي بِالشُّهَدَاءِ أُشْهِدُهُمْ فَقَالَ كَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا قَالَ فَاتِنِي بِالْكَفِيلِ قَالَ كَفَى بِاللَّهِ كَفِيلًا قَالَ صَدَقْتَ [فَقَالَ"سُبْحَان اللَّه نَعَمْ"] . رضي بكفالة الله, مما يدل على إيمان صاحب الدين , وثقته بالله عز وجل.
فَدَفَعَهَا إِلَيْهِ [أَيْ الْأَلْف دِينَار] إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى.
فَخَرَجَ فِي الْبَحْرِ فَقَضَى حَاجَتَهُ [وفِي رِوَايَة: فَرَكِبَ الرَّجُل الْبَحْر بِالْمَالِ يَتَّجِر فِيهِ فَقَدَّرَ اللَّه أَنْ حَلَّ الْأَجَل وَارْتَجَّ الْبَحْر بَيْنهمَا]
ثُمَّ الْتَمَسَ مَرْكَبًا يَرْكَبُهَا يَقْدَمُ عَلَيْهِ لِلْأَجَلِ الَّذِي أَجَّلَهُ فَلَمْ يَجِدْ مَرْكَبًا [زَادَ فِي رِوَايَة أَبِي سَلَمَة"وَغَدَا رَبّ الْمَال إِلَى السَّاحِل يَسْأَل عَنْهُ وَيَقُول: اللَّهُمَّ اُخْلُفْنِي وَإِنَّمَا أَعْطَيْت لَك"]
فَأَخَذَ خَشَبَةً فَنَقَرَهَا [أَيْ حَفَرَهَا , وَفِي رِوَايَة"فَنَجَرَ خَشَبَة"] . فَأَدْخَلَ فِيهَا أَلْفَ دِينَارٍ وَصَحِيفَةً مِنْهُ إِلَى صَاحِبِهِ [وجاء في حديث آخر"فَعَمِلَ تَابُوتًا وَجَعَلَ فِيهِ الْأَلْف] "
ثُمَّ زَجَّجَ مَوْضِعَهَا [قَالَ الْخَطَّابِيُّ: أَيْ سَوَّى مَوْضِع النَّقْر وَأَصْلَحَهُ , وَهُوَ مِنْ تَزْجِيج الْحَوَاجِب وَهُوَ حَذْف زَوَائِد الشَّعْر , وَيَحْتَمِل أَنْ يَكُون مَاخُوذًا مِنْ الزُّجّ وَهُوَ النَّصْل كَأَنْ يَكُون النَّقْر فِي طَرَف الْخَشَبَة فَشَدَّ عَلَيْهِ زُجًّا لِيُمْسِكهُ وَيَحْفَظ مَا فِيهِ , وَقَالَ عِيَاض: مَعْنَاهُ سَمَّرَهَا بِمَسَامِير كَالزُّجِّ , أَوْ حَشَى شُقُوق لِصَاقهَا بِشَيْءٍ وَرَقَعَهُ بِالزُّجِّ , وَقَالَ اِبْن التِّين: مَعْنَاهُ أَصْلَحَ مَوْضِع النَّقْر]