الصفحة 158 من 180

أجر المحسنين، فيثيبهم على ما فعلوا من حسنات، وأعمال صالحة. وقد بيَّن الله حالهم تلك في قوله: {إنَّا نخافُ من ربِّنا يومًا عَبوسًا قَمْطَريرًا * فَوَقَاهُمُ الله شرَّ ذلك اليومِ ولقَّاهُمْ نَضْرَةً وسرورًا * وجزاهُمْ بما صبروا جَنَّةً وحريرًا} (76 الإنسان آية 10ـ12) . وفي قوله تعالى: {ليجزيَهُمُ الله أحسنَ ما عملوا} إيحاء إلى أنه لا يجازيهم على مساوئ أعمالهم بل يغفر لهم، أي يجزيهم على الإحسان إحسانًا، وعلى الإساءة عفوًا وغفرانًا، قال تعالى: {من جاءَ بالحسنةِ فله عشرُ أمثالها..} (6 الأنعام آية 160) وقال أيضًا: {للَّذين أحسنوا الحُسنى وزيادة..} (10 يونس آية 26)

وعَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ - رضى الله عنه - قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - « قَالَ اللَّهُ أَعْدَدْتُ لِعِبَادِى الصَّالِحِينَ مَا لاَ عَيْنَ رَأَتْ ، وَلاَ أُذُنَ سَمِعَتْ ، وَلاَ خَطَرَ عَلَى قَلْبِ بَشَرٍ ، فَاقْرَءُوا إِنْ شِئْتُمْ {فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَّا أُخْفِيَ لَهُم مِّن قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاء بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} (17) سورة السجدة [1] .

ثمَّ نبَّه الله تعالى إلى كمال قدرته وعظيم جوده، وسعة إحسانه بقوله: {والله يرزق من يشاء بغير حساب} أي يعطيهم الثواب

(1) - صحيح البخارى- المكنز - (3244 )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت