قال جمال الدين بن مالك في عبد السلام:"ألين للشيخ المجد الفقه كما ألين الحديد لداود". وقال أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام حفيده قال: أن جده ربى يتيما ,وأنه سافر مع ابن عمه إلى العراق ليخدمه ويشتغل معه وهو ابن ثلاث عشرة سنة فكان يبيت عنده فيسمعه مسائل الخلاف فيحفظه المسألة فقال الفخر إسماعيل ايش حفظ هذه الصغير فبدر وعرض ما حفظه في الحال فبهت فيه الفخر وقال لابن عمه هذا يجيء منه شيء وحرصه على الاشتغال قال فشيخه في الخلاف الفخر إسماعيل وعرض عليه مصنفه جنة الناظر وكتب له عليه عرض على الفقيه الإمام العالم أوحد الفضلاء وهو ابن ست عشرة عاما.
وقال تقي الدين أبو العباس حفيده".كان جدنا عجبا في حفظ الأحاديث وسردها وحفظ مذاهب الناس بلا كلفة".
وقال الشيخ نجم الدين بن حمدان مؤلف كتاب"مصنف الرعاية في تراجم شيوخ حران","صحبت المجد صحبته بعد قدومي من دمشق ولم أسمع منه شيئا وسمعت بقراءته على ابن عمه كثيرا وولى التفسير والتدريس بعد ابن عمه وكان رجلا فاضلا في مذهبه وغيره وجرى له معه مباحث كثيرة ومناظرات عديدة".
وقال الحافظ عز الدين الشريف"حدث مجد الدين بالحجاز والعراق والشام وبلده حران وصنف ودرس وكان من أعيان العلماء وأكابر الفضلاء".
قال الذهبي:"كان الشيخ مجد الدين معدوم النظير في زمانه رأسا في الفقه وأصوله بارعا في الحديث ومعانيه له اليد الطولى في معرفة القراءات والتفسير صنف التصانيف واشتهر اسمه وبعد صيته وكان فرد زمانه في معرفة المذهب مفرط الذكاء متين الديانة كبير".
وقال حفيده عبد الرحمن بن عبد الحليم:"عن أبيه- قال: كان الجد إذا دخل الخلاء يقول لي: اقرأ في هذا الكتاب، وارفع صوتك حتى أسمع".
وانبهر علماء بغداد لذكائه وفضائله ، والتمس منه أستاذ دار الخلافة محيي الدين ابن الجوزي الإقامة عندهم ، فتعلل بالأهل والوطن .