فهرس الكتاب

الصفحة 5 من 47

يكنى أبو عبد الله, ويلقب بفخر الدين أو فخر. قرأ القرآن الكريم وعمره عشر سنين قرأه على والده أبي القاسم , وقد سمع منه بن أخوه عبد السلام بن عبد الله , وسمع بحران من أبي النجيب السهروردي قدم عليهم. اشتغل في العلم وهو في صغره , حيث كان يتردد على فتيان بن مباح , وعلى أبن عبدوس وقيرهم . أرتحل إلى بغداد وسمع بها الحديث النبوي من , المبارك بن خضر , و أبن البطي أبي الفتح , و سعد الله بن ألدجاجي , ويحيى بن ثابت , و أبي بكر بن النقور , وجعفر بن الدامغاني وغيرهم . وتفقه ببغداد على يد , أبي الفتح بن المنى ناصح الإسلام , و ابن بكروس أحمد بن بكروس , وغيرهم . وقرأ عليه ابن الجوزي زاد المسير في التفسير , وسمع من أبن الجوزي كثير من مصنفاته وكتبه . وكان له حلقة تفسير في جامع حران يذهب إليها كل يوم, حتى فسر القرآن خمس مرات. سمع الحديث من شهدة بنت الأبري , و ابن المقرب , وابن البطي . و وقد كان ثقة , وفاضلًا , وخلوقًا , وصدوقًا , و كريمًا, و خوارقًا , وعالمًا , واعظًا , وشيخًا , سمع منه كثير من الناس منهم ابن نقطة , و ابن النجار . برع في الفقه, والحديث, والمذهب, و بعض الشعر,و الأدب.

وأخذ العربية من أبي محمد بن الخشاب. روى عن: أبو الفتح محمد بن عبد الباقي بن البطي .

كانت أليه الخطابة بحران ثم لأهليه وذريته من بعده.

قال أبو المظفر سبط ابن الجوزي في حقه:"كان ضنينا بحران متى نبغ فيها احد لا يزال وراءه حتى يخرجه منها ويبعده عنها ومات في خامس صفر من السنة المذكورة , وقال سمعته في جامع حران يوم الجمعة بعد الصلاة ينشد:"

أحبابنا قد نذرت مقلتي .... لا تلتقي بالنوم أو نلتقي

رفقا بقلب مغرم واعطفو .... على سقام الجسد المغرق

كم تمطلوني بليالي اللقا .... قد ذهب العمر ولم نلتق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت