يكنى أبو عبد الله, ويلقب بفخر الدين أو فخر. قرأ القرآن الكريم وعمره عشر سنين قرأه على والده أبي القاسم , وقد سمع منه بن أخوه عبد السلام بن عبد الله , وسمع بحران من أبي النجيب السهروردي قدم عليهم. اشتغل في العلم وهو في صغره , حيث كان يتردد على فتيان بن مباح , وعلى أبن عبدوس وقيرهم . أرتحل إلى بغداد وسمع بها الحديث النبوي من , المبارك بن خضر , و أبن البطي أبي الفتح , و سعد الله بن ألدجاجي , ويحيى بن ثابت , و أبي بكر بن النقور , وجعفر بن الدامغاني وغيرهم . وتفقه ببغداد على يد , أبي الفتح بن المنى ناصح الإسلام , و ابن بكروس أحمد بن بكروس , وغيرهم . وقرأ عليه ابن الجوزي زاد المسير في التفسير , وسمع من أبن الجوزي كثير من مصنفاته وكتبه . وكان له حلقة تفسير في جامع حران يذهب إليها كل يوم, حتى فسر القرآن خمس مرات. سمع الحديث من شهدة بنت الأبري , و ابن المقرب , وابن البطي . و وقد كان ثقة , وفاضلًا , وخلوقًا , وصدوقًا , و كريمًا, و خوارقًا , وعالمًا , واعظًا , وشيخًا , سمع منه كثير من الناس منهم ابن نقطة , و ابن النجار . برع في الفقه, والحديث, والمذهب, و بعض الشعر,و الأدب.
وأخذ العربية من أبي محمد بن الخشاب. روى عن: أبو الفتح محمد بن عبد الباقي بن البطي .
كانت أليه الخطابة بحران ثم لأهليه وذريته من بعده.
قال أبو المظفر سبط ابن الجوزي في حقه:"كان ضنينا بحران متى نبغ فيها احد لا يزال وراءه حتى يخرجه منها ويبعده عنها ومات في خامس صفر من السنة المذكورة , وقال سمعته في جامع حران يوم الجمعة بعد الصلاة ينشد:"
أحبابنا قد نذرت مقلتي .... لا تلتقي بالنوم أو نلتقي
رفقا بقلب مغرم واعطفو .... على سقام الجسد المغرق
كم تمطلوني بليالي اللقا .... قد ذهب العمر ولم نلتق