فهرس الكتاب

الصفحة 43 من 48

قديمًا )) . قلت: علمنيهن، قال: تقوم فتكبر فتقول خمس عشرة مرة تسبح وتكبر وتهلل وتحمد من هؤلاء الأربعة، ثم تقرأ فتقولها عشر مرات، ثم تركع فتقولها عشر مرات، ثم ترفع رأسك فتقولها عشر مرات، ثم تسجد فتقولها عشر مرات، ثم ترفع رأسك فتقولها بين السجدتين عشر مرات، ثم تسجد الثانية فتقولها وأنت ساجد عشرًا، فتلك ثلثمائة في كل ركعة، ثم تركع الثانية فتقول هكذا في أربع ركعات. فقلت: يا ابن عمر من يطيق هذا! قال: في كل جمعة مرة أو مرتين).

وقد استحب بعض العارفين أن يفعلها مرة ليلًا ومرة نهارًا. قال أبو الجوزاء: إن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما كان يصليها كل يوم بين أذان الظهر وإقامة الصلاة. وكذلك كان أبو الجوزاء يصليها كما قدمناه من رواية عباد بن عباد المهلبي عن عمرو بن مالك النكري عنه.

في غالب طرق الحديث أن السورة التي تقرأ بعد الفاتحة في كل ركعة من هذه الصلاة مطلقة. وقد قيدت في حديث نافع أبي هرمز، عن عطاء، عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما مرفوعًا، في قوله: فاقرأ بفاتحة الكتاب وسورة إن شئت جعلتها من أول المفصل. وفي حديث أم سلمة: يقرأ فيهن بأربع سور من طوال المفصل.

أما أول المفصل فمختلف فيه مع الاتفاق فيما أعلم أن آخره آخر قل أعوذ برب الناس. فقيل أول المفصل من أول سورة الجاثية، وقيل من أول سورة القتال، وقيل من أول سورة الفتح، وقيل من أول الحجرات وصحح هذا القول الشيخ أبو زكريا النووي. وقيل من أول سورة ق، وقيل من أول سورة الصافات، وقيل من أول سورة الصف،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت