الصفحة 3 من 9

[أَوَلَمْ نُمَكِّنْ لَهُمْ حَرَمًا آمِنًا يُجْبَى إِلَيْهِ ثَمَرَاتُ كُلِّ شَيْءٍ رِزْقًا مِنْ لَدُنَّا] [1] .

فهذه الآيات يا أخي أنزلها الله تعالى في حقّ مكة المشرفة خاصة [2] ما ليس لبلد سواها ، ثم أُقرّب لك يا أخي بعد هذا ما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم من الأخبار في فضائلها ، وفضائل أهلها ، ومَنْ جاورها .

فاعلم يا أخي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال حين خرج من مكة ، فوقف على الْحَزْوَرَةِ فاستقبل الكعبة ، وقال: والله إني أعلم أنكِ أحب بلد الله ، وأنكِ أحب أرض الله إلى الله تعالى ، وأنكِ خير بقعة على وجه الآرض ، وأحبها إلى الله تعالى ، ولولا أنّ أهلك أخرجوني منك ما خرجت .

وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: دُحيَت الأرض من مكة فمدَّ الله الأرض من تحتها فسميت أم القرى ، وأول جبل وُضع على / وجه الأرض أبو قُبيس ، وأول مَن طاف بالبيت الملائكة قبل أن يُخلق آدم بألفي عام ، وما من ملك يبعثه الله تعالى من السموات السبع إلى الأرض في حاجة إلاّ اغتسل من تحت العرش [3] مُحرما فيبدأ ببيت الله تعالى ، فيطوف به سبعا ، ثم يُصلي خلف المقام ركعتين ، ثم يمضي إلى حاجته ، وكل نبيّ من الأنبياء إذا كذّبه قومه خرج من بين أظهرهم إلى مكة ، وما من نبي هرب من أمته إلاّ هرب لمكة ، فعبدَ الله تعالى عند الكعبة حتى أتاه الموت ، وهو اليقين .

(1) القصص 57

(2) كتب: خاصًا

(3) كلمة لم أتمكن من قراءتها .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت