فهرس الكتاب

الصفحة 32 من 95

هوَ سُنَّةٌ، ولُزومُ المَسجِدِ للطاعةِ، وَيَجِبُ بِالنَّذرِ، وإنَّمَا يَصِحُّ بِنِيَّةٍ، وَمَسْجِدِ جَمَاعَةٍ مِمَّنْ تَلزَمُهُ في مُدَّةِ اعتِكَافِهِ، وَمِنَ المَرأةِ فِي كُلِّ مَسْجِدٍ، سِوَى مَسْجِدِ بَيتِهَا، وَلَو نَذَرَ شَهْرًَا مُطْلقًَا لَزِمَه مُتَتَابِعًَا، وَالشُّرُوعُ قَبْلَ ليْلَتِهِ.

وَيَبْطُل: بِرِدَّةٍ، وَسُكْرٍ، وَجِمَاعٍ، وإنْزَالٍ بِمُبَاشَرَةٍ، لا بِخُرُوجٍ لا بُدَّ مِنْهُ كَحَاجَتِهِ، وَوَاجِبٍ وَمَسنونٍ شَرَطَهُ، وَلَهُ السُّؤالُ عَنِ المَرِيضِ مَا لَمْ يَخْرُجْ ، وَيَشْتَغِلُ بِالقُرَبِ ، وَيَجْتَنِبُ مَا لا يَعْنِيَهُ ، وَلَو نَذَرَهُ أو الصَّلاةَ في مَسْجِدٍ فَلَهُ فِعلُهُ في أَفْضَلَ مِنهُ، وأَفْضَلُهَا: الحَرَامُ، ثُمَّ المَديِنةُ، ثُمَّ الأَقْصَى .

كِتَابُ الحجِّ والعمرةِ

يَجِبَانِ على الفَورِ، مَرَّةً فِي العُمْرِ، على مُسْلمٍ مُكَلَّفٍ حُرٍّ، مَلكَ زَادًَا وَرَاحِلةً، تَصلُحُ لمِثْلِهِ، فَاضِلَةً عَنْ حَاجَتِهِ مِنْ مَسْكَنٍ وخَادِمٍ، ووَفَاءِ دَينٍ وكَفَّارَةٍ، دَائِمَةٍ لَهُ ولأَهلِهِ، فَلو عَجَزَ لكِبَرٍ، أو مَرَضٍ مَأيُوسٍ أقَامَ مَنْ يَحُجُّ وَيَعْتَمِرُ، مِن مَكَانِهِ، وَإنْ مَاتَ قَبلهُ أُخْرِجَا عَنْهُ مِنْ رَأسِ مَالهِ، فَإنْ لم يَفِ، أو زَاحَمَهُ دَينٌ فَبِحِصَّتِهِ مِنْ حَيثُ يَبْلُغُ.

وَيَصِحُّ مِنَ العَبْدِ وَلا يُجْزِئُ، إلاَّ أنْ يُعْتَقَ بِعَرَفَةَ، وَفِي العُمْرَةِ قَبْل طَوَافِهَا، وَكَذَا الصَّبِيُّ، وَيُفْعَلُ عَنْهُ ما يَعْجِزُ عَنْهُ مِنْ إحرامٍ ونحوِهِ، أو لا يُنَافِيهِ مِنْ مُبَاحٍ، وَنَفَقَةُ حَجِّهِ وَكَفَّارَاتُهُ في مَالهِ، لا في مَال وَلِيِّهِ عَلى الأصَحِّ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت