فهرس الكتاب
سُنَّ مِنْ أَعَلاهَا مِنْ ثَنِيَّةِ كَدَا، ثُمَّ يَدخُلُ المَسجدَ مِنْ بابِ بَنِي شَيْبَةَ، فَإذَا رَأى البَيتَ رَفَعَ يَدَيهِ وكَبَّرَ ودَعَا، ثُمَّ يَبْتَدِئُ مِنَ الحَجرِ الأسودِ بِطَوافِ العُمْرةِ المُعْتَمِرُ، وبالقُدُومِ غَيرُهُ، مُضْطَبِعًا بِرِدَائِهِ، وَسَطَهُ تَحْتَ عَاتِقِهِ الأَيْمَنِ، وَطَرَفَيْهِ عَلَى الأَيسَرِ، فَيُحَاذِي الحَجَرَ بِبَدنِهِ، وَيَسْتَلِمُهُ، ويُقَبِّلُهُ، فَإن شَقَّ قبَّلَ يَدَهُ، أَو أَشَارَ إليهِ، ثُمَّ يأخذُ عَلَى يَمِينِهِ، ويَجْعَلُ البيتَ عَلَى يَسارِهِ، فَإذَا أَتَى اليَمَانِيَّ استَلَمَهُ، وقبَّلَ يَدَهُ، فَيَطوفُ سَبْعًَا، يَرْمُلُ في الثَّلاثةِ الأُوَلِ، وهو إسراعُ المَشْي، ويَقُولُ كُلَّمَا حَاذَى الأسودَ والرُّكْنَ: اللَّهُ أكبرُ، لا إلهَ إلاَّ اللَّهُ، وبينَ الركنَينِ: ربنَا آتنا في الدُّنيَا حَسَنَةً، وفي الآخِرَةِ حَسَنَةً، وَقِنَا عَذَابَ النارِ، ويَدعُو بِمَا أحَبَّ، وَلاَ رَمَلَ عَلى امرأةٍ، وأَهلِ مَكَّةَ، ولا اضطِبَاعَ، ولاَ عَلَى الرَّجُلِ فِي غَيرِ هذَا، ويَكُونُ طَاهِرًا مُستَتِرًا .
فَصْلٌ
ثُمَّ يُصَلّي رَكْعَتَينِ، خَلْفَ المَقَامِ، ثُمَّ يَعُودُ إلى الحَجَرِ فَيَستَلِمُهُ، ثُمَّ يَخْرُجُ إلى الصَّفَا مِنْ بابهِ، فَيَرْقَى عَليهِ، ويُكَبِّرُ ويَحْمَدُ، ثُمَّ يَنْزِلُ ويَمشِي حَتَى يَأتِيَ العَلَمَ، فَيَسْعى إلى العَلَمِ الآخَرِ، ثُمَّ يَمشِي إلى المَرْوَةِ، فَيَفْعَلُ عَليهَا كالصَّفا، ثُمَّ يَرْجِعُ إلَى الصَّفا، يَفعلُ ذلك سَبعًا، يَفْتتحُ بالصّفا ويَختِمُ بالمروةِ، ذَهَابُهُ سَعيَةٌ، وَرُجُوعُهُ سَعيَةٌ، ثُمَّ إِنْ كَان في الحجِّ بَقِيَ على إحِرامِهِ، وإنْ كَانَ مُعتَمرًا قَصَّرَ وحَلَّ، إلاَّ مُتَمَتِّعًَا مَعَهُ هَدْيٌ فَلا يَحِلُّ حَتَى يَحُجَّ، ويَقْطعُ المُتَمَتِّعُ التلبيَةَ إذا وَصَلَ البَيتَ .