الصفحة 109 من 433

• كان صفوان بن المعطل السلمي، في مهمة التقاط ما يسقط من متاع المسلمين وهو لم يبت معهم، فشاهد السيدة عائشة. فأردفها البعير وانطلق بها حتى صبحوا القوم الذين افتقدوها.

• قال أهل الإفك ما قالوا، وهم عبدالله بن أبي سلول مع مسطح وحمنة بنت جحش (أخت زينب بنت جحش زوجة رسول الله صلى الله عليه وسلم وابنة عمته) . وانتهى الحديث لرسول الله صلى الله عليه وسلم وأبويها وهي لا تعلم من ذلك شيئًا.

• مرضت السيدة عائشة بعد قدومها للمدينة، فلم تجد تلطف رسول الله صلى الله عليه وسلم بها كعادتها في شكواها، فلما أحست بجفاء رسول الله صلى الله عليه وسلم لها، طلبت منه أن تُمَرَّض عند أمها، ومازالت لا تعلم بشيء مما كان.

• بعد بضعٍ وعشرين ليلة من مرضها، أخبرت أم مسطح السيدة عائشة بقول أهل الإفك. فرجعت السيدة عائشة وهي تبكي بكاءً شديدًا، وقالت لأمها لماذا لم تذْكُرِين لي من ذلك شيئًا.

• وقد قام رسول الله صلى الله عليه وسلم في الناس يخطبهم، ولم تعلم السيدة عائشة بذلك. فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: (أيها الناس ما بال رجال يؤذونني في أهلي، ويقولون عليهم غير الحق، والله ما علمت منهم إلا الخير، ويقولون ذلك لرجل والله ما علمت منه إلا خيرًا، وما يدخل بيتًا من بيوتي إلا وهو معي) ، ودار حوار بين الناس.

• دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم على زوجته السيدة عائشة وهي تبكي في وجود أبويها، فجلس وحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: (يا عائشة، إنه قد كان ما قد بلغك من قول الناس، فاتقي الله، وإن كنت قارفت"أي فعلت"سوءًا مما يقول الناس فتوبي إلى الله، فإن الله يقبل التوبة عن عباده) .

• خافت السيدة عائشة من أن ينزل فيها قرآنًا يقرأ في المساجد ويُصَلَّي به، كما كانت ترجو أن يرى رسول الله صلى الله عليه وسلم في نومه شيئًا أو يُخْبَرُ خبرًا يُكذب الله به عنها لما يعلمه من براءتها. وتذرعت بالصبر.

• فما برح رسول الله صلى الله عليه وسلم مجلسه حتى تغشاه من الله ما كان يتغشاه، ثم سُرِّيَ عنه، فجعل يمسح العرق ويقول:

(أبشري يا عائشة فقد أنزل الله براءتك) .

• ثم خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الناس فخطبهم وتلا عليهم ما أنزل الله تعالى عليه من القرآن في ذلك، ثم أمر بمسطح وحسان بن ثابت وحمنة فضربوا حدهم، أما عبدالله بن أبي فلم يقم عليه الحد، لأن إقامة الحد كفارة، وابن أبي ممن توعده الله بالعذاب في الآخرة.

س552) ما هي الآيات البينات من القرآن الكريم التي برأ الله تعالى بها أم المؤمنين السيدة عائشة رضي الله عنها زوجة رسول الله صلى الله عليه وسلم من حديث الإفك الذي تعرضت له؟

ج الآيات البينات من القرآن الكريم التي برأ الله تعالى بها أم المؤمنين السيدة عائشة رضي الله عنها زوجة رسول الله صلى الله عليه وسلم من حديث الإفك الذي تعرضت له، قال الله تعالى:

(( إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ لا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَكُمْ بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ مَا اكْتَسَبَ مِنْ الإِثْمِ وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عَذَابٌ عَظِيمٌ(11) لَوْلا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بِأَنفُسِهِمْ خَيْرًا وَقَالُوا هَذَا إِفْكٌ مُبِينٌ (12) لَوْلا جَاءُوا عَلَيْهِ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَإِذْ لَمْ يَاتُوا بِالشُّهَدَاءِ فَأُوْلَئِكَ عِنْدَ اللَّهِ هُمْ الْكَاذِبُونَ (13) وَلَوْلا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ لَمَسَّكُمْ فِي مَا أَفَضْتُمْ فِيهِ عَذَابٌ عَظِيمٌ (14) إِذْ تَلَقَّوْنَهُ بِأَلْسِنَتِكُمْ وَتَقُولُونَ بِأَفْوَاهِكُمْ مَا لَيْسَ لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ وَتَحْسَبُونَهُ هَيِّنًا وَهُوَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيمٌ (15) وَلَوْلا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ قُلْتُمْ مَا يَكُونُ لَنَا أَنْ نَتَكَلَّمَ بِهَذَا سُبْحَانَكَ هَذَا بُهْتَانٌ عَظِيمٌ (16) يَعِظُكُمْ اللَّهُ أَنْ تَعُودُوا لِمِثْلِهِ أَبَدًا إِنْ كُنتُمْ مُؤْمِنِينَ (17) وَيُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ الآيَاتِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (18) إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ (19) وَلَوْلا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ وَأَنَّ اللَّهَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ (20 ) ) (سورة النور) .

س553) ما موقف أبو بكر الصديق من مسطح الذي كان له دور في فرية الإفك الأثيمة؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت