فهرس الكتاب
وأقضي أن تنكحوه). وانفق رسول اللهصلى الله عليه وسلم على جميع مطالب الزواج الذي تم بعد آية قرآنية نزلت آنئذٍ على رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال تعالى: (( وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمْ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالًا مُبِينًا(36 ) ) (سورة الأحزاب) . لكنها لم تكن راضية عن هذا الزواج، وكثيرًا ما شكا حالها لرسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يردد: (( ... أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ ...(37 ) ) (سورة الأحزاب) . لكن الصبر نفد، فطلقها، واستراح الطرفان.
س585) كيف تزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم بالسيدة زينب بنت جحش رضي الله عنها؟
ج تزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم بالسيدة زينب بنت جحش رضي الله عنها، بعد أن طلقها زيد بن حارثة، بإذن له من الله تعالى أن يتزوج زينب. قال الله تعالى: (( وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ وَاتَّقِ اللَّهَ وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ وَتَخْشَى النَّاسَ وَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشَاهُ فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِنْهَا وَطَرًا زَوَّجْنَاكَهَا لِكَيْ لا يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ فِي أَزْوَاجِ أَدْعِيَائِهِمْ إِذَا قَضَوْا مِنْهُنَّ وَطَرًا وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ مَفْعُولًا(37 ) ) (سورة الأحزاب) . وفرحت زينب بهذا وهي آنذاك في الخامسة والثلاثين من عمرها.
س586) متى تزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم بالسيدة زينب بنت جحش رضي الله عنها؟
ج تزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم بالسيدة زينب بنت جحش رضي الله عنها، سنة خمس من الهجرة بعد غزوة بني قريظة. وعمرها آنذاك خمس وثلاثون سنة. وقد ذُبِحَت شاة، وأمر سول الله صلى الله عليه وسلم أنس بن مالك أن يدعو كل من يراه من المسلمين.
س587) ما الآيات البينات التي نزلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم عند زواجه بالسيدة زينب بنت جحش رضي الله عنها؟
ج الآيات البينات التي نزلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم عند زواجه بالسيدة زينب بنت جحش رضي الله عنها، قول الله تعالى: (( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلاَّ أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلَى طَعَامٍ غَيْرَ نَاظِرِينَ إِنَاهُ وَلَكِنْ إِذَا دُعِيتُمْ فَادْخُلُوا فَإِذَا طَعِمْتُمْ فَانْتَشِرُوا وَلا مُسْتَانِسِينَ لِحَدِيثٍ إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ يُؤْذِي النَّبِيَّ فَيَسْتَحْيِ مِنْكُمْ وَاللَّهُ لا يَسْتَحْيِ مِنْ الْحَقِّ وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ وَمَا كَانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ وَلا أَنْ تَنْكِحُوا أَزْوَاجَهُ مِنْ بَعْدِهِ أَبَدًا إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيمًا(53 ) ) (سورة الأحزاب) . وذلك في دعوة زواجه من زينب بنت جحش انصرف الناس، وحلا للبعض البقاء، ورسول الله صلى الله عليه وسلم في حيائه لا يستطيع صرفهم، فنزلت الآيات وبها أمر بالحجاب الكامل لنساء رسول الله صلى الله عليه وسلم وللمؤمنات.
س588) ماذا فعل المنافقون عندما تزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم بالسيدة زينب بنت جحش رضي الله عنها؟
ج عندما تزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم بالسيدة زينب بنت جحش رضي الله عنها، قال المنافقون: إن محمدًا حرم نساء الأولاد وقد تزوج امرأة ابنه، فنزل قول الله تعالى: (( مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِنْ رِجَالِكُمْ وَلَكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ وَكَانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا(40 ) ) (سورة الأحزاب) .
ثم نزلت الآية الأخرى، قال الله تعالى: (( ادْعُوهُمْ لآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ ...(5 ) ) (سورة الأحزاب) . وذلك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان قد قال مرة بأن زيدًا ابنه، فكان الناس يقولون زيد بن محمد. وبعد نزول القرآن في هذا الشأن، عاد إلى اسم أبيه: زيد بن حارثة، وهو الخادم الأمين الذي فضل البقاء حيث هو، على الرجوع مع أبيه وعمه عندما جاءا يطالبان به، وقد خيره رسول الله صلى الله عليه وسلم بينهما وبينه، فاختار رسول الله صلى الله عليه وسلم.
س589) بم كانت تفتخر السيدة زينب بنت جحش رضي الله عنها زوجة رسول الله صلى الله عليه وسلم على باقي نساء رسول الله صلى الله عليه وسلم؟
ج كانت تفتخر السيدة زينب بنت جحش رضي الله عنها زوجة رسول الله صلى الله عليه وسلم على باقي نساء رسول الله صلى الله عليه وسلم فتقول: إن أباءكن أنكحوكن لرسول الله صلى الله عليه وسلم، وإن الله أنكحني إياه من فوق سبع سماوات. لقول الله تبارك وتعالى )): ... فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِنْهَا وَطَرًا زَوَّجْنَاكَهَا ... (37) (( سورة الأحزاب) .
س590) ما بركة زواج رسول الله صلى الله عليه وسلم من السيدة زينب بنت جحش رضي الله عنها؟