الصفحة 87 من 433

قال بعضهم لبعض: والله إنه لَلَنبي الذي توعدكم به اليهود فلا تسبقكم إليه فاغتنموه وآمنوا به، فأجابوه فيما دعاهم إليه وصدقوه وقبلوا منه ما عرض عليهم من الإسلام، ثم انصرفوا راجعين إلى بلادهم وقد آمنوا وصدقوا. فلما قدموا المدينة إلى قومهم ذكروا لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم وما جرى لهم، ودعوهم إلى الإسلام، ففشا فيهم حتى لم يبق بيت ولا دار من دور الأنصار إلا ولرسول الله صلى الله عليه وسلم فيه ذكر.

س410) ماذا حدث في موسم الحج السابق لهجرة رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المدينة بين الأنصار ورسول الله صلى الله عليه وسلم عند العقبة؟

ج في موسم الحج السابق لهجرة رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المدينة وعند العقبة؛ تمت بيعة العقبة الأولى؛ حيث أعلن نفر من الأنصار (وعددهم عشرة من بني الأوس واثنان من بني الخزرج) مؤازرتهم لرسول الله صلى الله عليه وسلم وطلبوا منه أن يبايعهم كعهد منهم مكتوب بينه وبينهم، (فكانت البيعة الأولى على بيعة النساء، وذلك أن الله تعالى لم يكن أَذِن لرسوله صلى الله عليه وسلم في الحرب) فكتبوا هذه الصيغة:"ألا نشرك بالله شيئًا، ولا نسرق، ولا نزني، ولا نقتل أولادنا، ولا نأت ببهتان نفتريه من بين أيدينا وأرجلنا، ولا نعصيه في معروف". وقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم (لئن وفيتم لكم الجنة، وإن غشيتم من ذلك شيئًا فأمركم إلى الله عز وجل، إن شاء غفر، وإن شاء عذب) .

س411) لماذا سميت بيعة العقبة الأولى بهذا الاسم؟

ج سميت"بيعة العقبة الأولى"بهذا الاسم لتواجد الأنصار مع رسول الله صلى الله عليه وسلم عند جمرة العقبة الأولى شمال الصاعد من مكة إلى منى.

س412) متى تمت بيعة العقبة الأولى؟

ج تمت"بيعة العقبة الأولى"في موسم الحج، قبل الهجرة بعام وثلاثة شهور.

س413) كيف كافأ رسول الله صلى الله عليه وسلم من بايعوه من الأنصار عند العقبة الأولى؟

ج كافأ سول الله صلى الله عليه وسلم من بايعوه من الأنصار عند العقبة الأولى بأن بعث معهم"مصعب بن عمير"إلى المدينة وأمره أن يقرئهم القرآن ويعلمهم الإسلام ويفقههم في الدين، فانتشر الإسلام في المدينة انتشارًا كبيرًا.

س414) ماذا فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم في موسم الحج التالي لبيعة العقبة الأولى مع من بايعه من الأنصار؟

ج في موسم الحج التالي لبيعة العقبة الأولى (في السنة 13 من البعثة - يونيو سنة 622م) التقى رسول الله صلى الله عليه وسلم بسبعين رجلًا (وقيل ثلاثة وسبعون رجلًا) من الأنصار (الأوس والخزرج - وهؤلاء الأكثرية فيهم) ومعهم امرأتان، فبايعوه؛ وأرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم أصحابه إلى المدينة، ثم خرج إلى غار ثور في أعلى جبل ثور جنوب مكة، ثم توجه صلى الله عليه وسلم وأبو بكر إلى المدينة.

س415) لماذا التقى السبعون رجلًا من الأنصار برسول الله صلى الله عليه وسلم؟

ج التقى السبعون رجلًا من الأنصار برسول الله صلى الله عليه وسلم للإعلان عن استعدادهم لحمايته إذا خرج إليهم، بل وللسمع بما يوجههم إليه عليه الصلاة والسلام طائعين مختارين.

س416) ماذا طلب رسول الله صلى الله عليه وسلم من السبعين رجلًا الذين بايعوه عند العقبة يوم أوسط أيام التشريق؟

ج طلب رسول الله صلى الله عليه وسلم من السبعين رجلًا الذين بايعوه عند العقبة يوم أوسط أيام التشريق، وكان الله قد أَذِن له في الحرب، فبايعهم رسول الله صلى الله عليه وسلم في العقبة الأخيرة على حرب الأحمر والأسود، وأخذ لنفسه، واشترط على القوم لربه، وجعل لهم على الوفاء بذلك الجنة، فقال: (أبايعكم على أن تمنعوني مما تمنعون منه نساءكم وأبناءكم) ، ثم قال: (أخرجوا إليّ منكم اثنى عشر نقيبًا يكونون على قومهم بما فيهم) وقال لهم: (هؤلاء كفلاء على قومكم كفالة الحواريين لعيسى ابن مريم، وأنا الكفيل على قومي) . فأخرجوا منهم اثني عشر نقيًا، منهم تسعة من الخزرج وثلاثة من الأوس.

س417) كيف كانت استجابة الذين بايعوا رسول الله صلى الله عليه وسلم عند العقبة؟

ج كانت استجابة الذين بايعوا رسول الله صلى الله عليه وسلم عند العقبة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت